ورم ويلمز

ورم ويلمز

يحدث السرطان عندما تتكاثر الخلايا غير الطبيعية في الجسم بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وقد يحدث هذا في أي عمر ولكن بعض أنواع السرطانات تتميّز بظهورها في مرحلة الطفولة ومنها ورم ويلمز (Wilms Tumor).

ما هو ورم ويلمز؟

ورم ويلمز هو نوع من أورام الكلية النادرة والذي يصيب الأطفال بشكلٍ خاص، ويُعرف أيضاً باسم الورم الأرومي الكلوي (Renal Glioblastoma). يتم تشخيص معظم الحالات في الطفولة الباكرة بين عمر السنة والأربعة سنوات ويصبح أقل شيوعاً بعد سن الخامسة.

يتواجد ورم ويلمز عادةً في كليةٍ واحدة ولكن في بعض الحالات يمكن الكشف عنه في الكليتين بنفس الوقت، ويتميّز هذا الورم بقدرته على الانتشار عن طريق الأوردة الدموية بحيث يعطي انتقالات إلى أماكن بعيدة في وقتٍ باكر، لذا من الهام تشخيصه والبدء بعلاجه باكراً قبل حدوث الانتقالات.

ما هي أسباب ورم ويلمز (Wilms Tumor)؟

ليس من الواضح ما الذي يسبب ورم ويلمز بالضبط، وحتّى الأن لم يجد الباحثون أي روابط واضحة بين ورم ويلمز والعوامل البيئية مثل الأدوية أو المواد الكيميائية.

يميل ورم ويلمز لإصابة الإناث أكثر من الذكور، وقد تزيد بعض العوامل الوراثية من خطر حدوثه. كما أن الأطفال المصابين بعيوب خلقية معينة أكثر عرضة للإصابة بورم ويلمز كغياب القزحية الخلقي واختفاء الخصية (عدم نزول الخصية بعد الولادة) والإحليل التحتي وصغر حجم الرأس وعدم تناظر شقي الجسم.

ما هي أعراض ورم ويلمز (Wilms Tumor)؟

غالباً ما ينمو هذا الورم بشكل سريع جدّاً قبل التسبب بأي أعراض وقد يبدو الأطفال بصحة جيدة ويتصرفون ويلعبون بشكل طبيعي، ولكن معظم الأطفال المصابون بورم ويلمز يعانون من واحدة أو أكثر من هذه الأعراض: انتفاخ وألم بالبطن، بيلة دموية، وكثيراً ما تلاحظ الأم وجود كتلة كبيرة الحجم في البطن.

يشكو بعض الأطفال من أعراض أخرى أقل شيوعاً مثل الحمى، الغثيان، فقدان الشهية، الإمساك، وقد يسبب ورم ويلمز أحياناً ارتفاعاً في ضغط الدم مما يسبب الصداع وضيق التنفس، وفي حالاتٍ نادرةٍ يرتفع الضغط بما يكفي للتسبب في مشاكل مثل النزيف داخل العين وتغير الوعي.

معظم الأعراض شائعة، وقد يعتقد الأهل بوجد سبب آخر أكثر بساطة وأقل خطورة. لكن وجود الكتلة أثناء الفحص السريري من قبل الطبيب هو ما يوجه للتشخيص.

كيف يتم تشخيص ورم ويلمز (Wilms Tumor)؟

بعد إجراء فحصٍ كاملٍ للطفل، سيرغب الطبيب على الأرجح في معرفة ما إذا كانت مشاكل السرطان والمسالك البولية قد أصابت أحد أفراد العائلة في السابق، ثمّ يقوم بطلب العديد من الفحوصات لتأكيد التشخيص كتحليل الدم لفحص خلايا الدم الحمراء والبيضاء ووظائف الكلية، وتحليل البول للبحث عن وجود الدم فيه.

ويُعتبر التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الألتراساوند) مفتاح التشخيص، فهو يؤكد وجود كتلة على حساب الكلية ويُحدد حالة الكلية المقابلة، وقد حلّ التصوير الطبقي المحوري (CT Scan) مكان التصوير الظليل عبر الوريد في هذه الأيام فهو يؤكد وجود الورم الصلب على حساب الكلية ويكشف عن وجود انتقالات في العقد اللمفاوية أو انتقالات كبدية أو أي إصابة في الأعضاء الحشوية المجاورة، كما يتم إجراء تصوير طبقي محوري للصدر في نفس الوقت مما يُغني عن الصورة البسيطة للصدر لكشف الانتقالات الرئوية.

لا يتم أخذ خزعة للورم (أخذ عينة نسيجية من الورم) بشكل روتيني، ويًنصح بإجرائها في بعض الحالات، وعند ذلك يتم إجراء خزعة موجهة بالإيكو أو بالطبقي المحوري.

كيف يتم علاج ورم ويلمز (Wilms Tumor)؟

إنّ معالجة ورم ويلمز هي استئصال الورم جراحياً بشكل كامل، قد يتمكن الجراح من إجراء ذلك باستئصال جزء من الكلية عندما يكون الورم صغيراً جداً، إلا أنه في معظم الحالات يضطر لاستئصال كامل الكلية ويمكن للطفل بعدها أن يحيا حياة طبيعية تماماً بوجود كلية واحدة سليمة. تتضمن المعالجة الجراحية أيضاً الانتقالات الرئوية والكبدية.

عندما يصيب الورم الكليتين يفضل الجراحون استئصال الورم مع الإبقاء على أجزاء من الكليتين، لكن عندما يكون الورم كبيراً جداً قد يتوجب على الجراحين استئصال الكليتين، وبعد ذلك يجب إجراء غسيل الكلية بشكل مستمر ريثما تتأمن كلية من متبرع للقيام بعملية زرع الكلية.

ورم ويلمز حساس للمعالجة الكيماوية مثل اكتينومايسين د أو انتراسيكلين، ويُستخدم هذا العلاج الكيماوي خلال 2-3 أسابيع قبل الجراحة ويؤدي لتناقص مذهل في حجم الورم وهو بذلك يجعل من العمل الجراحي أكثر سهولة وأقل خطراً.

لا يمكن اتباع أي إجراء للوقاية من ورم ويلمز، ولكن في حال وجود عوامل خطر للإصابة عند الطفل قد يوصي الطبيب بإجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية للكلية بشكل دوري للمساعدة في الكشف عن الورم في مراحله الباكرة مما يحسن بشكلٍ كبير من فرص نجاح العلاج.

المراجع: