تشوهات خلقية في جدار الصدر

تشوهات خلقية في جدار الصدر

تشوه جدار الصدر (Chest Wall Deformities) هو خلل هيكلي في القفص الصدري، يؤدي إلى تشوهه، ويتراوح بين التشوه الخفيف إلى الشديد. تحدث تشوهات جدار الصدر عندما ينمو الغضروف الذي يربط الأضلاع بشكل غير طبيعي. لا يزال سبب حدوث ذلك غير واضح تماماً، لكن الحالة تميل إلى التكرار في بعض العائلات، مما يدعم نظرية وجود نزعة وراثية لحصول هذه التشوهات.

ما هي أنواع التشوّهات الخلقية في جدار الصدر؟

النوعان الأكثر شيوعاً من تشوه جدار الصدر هما:

  • تقعر القفص الصدري (Pectus Excavatum)، المعروف أيضاً باسم الصدر القُمعي أو الصدر المقعر، ويحدث هذا التشوه عندما تُدفع عظام جدار الصدر الأمامي إلى الداخل. هذا هو النوع الأكثر شيوعاً من تشوهات جدار الصدر الخلقية، ويحدث عند الذكور أكثر من الإناث. يُعتبر تقعر القفص الصدري شائعاً عند المصابين باضطرابات في الجهاز العضلي مثل المصابين بمتلازمة مارفان، كما يرتبط في حالات أخرى بتشوهات الحجاب الحاجز مثل فتق الحجاب الحاجز، أو بانحراف في العمود الفقري أو الجنف.

يمكن أن يحدث هذا التشوه لاحقاً في الحياة بسبب لين العظام والغضاريف كما يحدث عند الأطفال المصابين بالكساح.

  • صدر الحمامة (Pectus Carinatum): وهو حالة تبرز فيها عظام الصدر والأضلاع. قد يكون الصدر متناظراً فيبرز جانبا الصدر بنفس الدرجة عند العديد من الأطفال المصابين بهذا التشوه، ولكن بالنسبة لآخرين، قد يبرز جانب واحد من الصدر أكثر من الجانب الآخر. ويعدّ صدر الحمامة ثاني أكثر تشوّهات جدار الصدر انتشاراً بعد تقعّر القفص الصدري حيث أنّ نسبة حدوثه أقلّ بحوالي خمسة أضعاف، وقد يترافق حدوثه بالجنف، أو بأمراض القلب الخلقية، أو بمتلازمة مارفان.

 

ما هي أعراض تشوهات جدار الصدر؟

قد يلاحظ الأهل أو الطبيب وجود تشوه في شكل الصدر أثناء فحص روتيني للطفل وغالباً ما يلاحظ باكراً. لكن في الحالات الطفيفة يكون التشوه خفيفاً جداً فلا يلاحظه أحد حتى عمر المراهقة، حيث يتسارع نمو عظام وغضاريف الطفل مما يؤدي لتفاقم الحالة.

قد لا تظهر على الأشخاص الذين يعانون من تشوه خفيف في جدار الصدر أي أعراض على الإطلاق، أما الحالات الشديدة فيؤدي تشوه جدار الصدر إلى تقلص المساحة اللازمة للقلب والرئتين للقيام بوظيفتهما على نحو صحيح. فيظهر ضيق التنفس خاصةً عند ممارسة الرياضة، كما تتسارع ضربات القلب، ويشكو العديد من الأطفال المصابين من آلام في الظهر والصدر.

 

كيف يتم تشخيص التشوهات الخلقية في جدار الصدر؟

بالرغم من أن التشوهات تكون واضحة للأهل والطبيب بالفحص السريري، إلا أن معظم الأطباء يفضلون إجراء تقييم شعاعي لنفي تشوهات مرافقة في العمود الفقري والقلب والأوعية الدموية وأهمها:

 

كيف تتم معالجة تشوهات جدار الصدر؟

يختلف شكل العلاج اعتماداً على نوع وشدة التشوه، وفلا تحتاج التشوهات الخفيفة لأي علاج، أما التشوهات الأكثر شدةً فتحتاج للجراحة أو الدعامة. يختلف التوقيت الأفضل لإجراء الجراحة من حالةٍ لأخرى، لكن معظم العمليات تجرى بين 10-12 سنة من العمر، وغالباً ما يتم وضع قضيب فولاذي لتثبيت الاضلاع بعد الجراحة. يتم إزالة هذا القضيب الفولاذي بعد سنتين أو ثلاثة. يتمكن الأطفال من العودة إلى مدارسهم بعد إجراء الجراحة بأسبوعين أو ثلاثة، لكن يُنصح جميع المرضى بتجنب حمل الأشياء الثقيلة، وتجنب ممارسة الرياضة لمدة ستة أسابيع.

يجب عدم إغفال الناحية النفسية، ففي كثير من الحالات يصاب الطفل بالتوتر والقلق. قد يشعر الطفل بالخجل من مظهره، ويدفعه عدم الرضى وشعوره بأنه مختلف عن أقرانه إلى تجنب اللعب والأنشطة فيصاب بالعزلة.

المراجع: