تضيق البواب الضخامي

تضيق البواب الضخامي

ما هو تضيق البواب الضخامي؟

يشير مصطلح تضيق البواب الضخامي (Hypertrophic Pyloric Stenosis (HPS)) إلى تسمك مجهول السبب في عضلات بواب المعدة (وهو صمام عضلي يقع بين المعدة والاثني عشر)، مما ينتج عنه تضيق وانسداد تدريجي في مخرج المعدة.

من هم الأشخاص المعرضين للإصابة بتضيق البواب الضخامي؟

يصيب تضيق البواب الضخامي الأطفال الرضع، ويحدث بمعدل 2-5 حالات من كل 1000 ولادة. يظهر غالباً هذا المرض في الأسابيع 2-8 الأولى من الحياة، إلا أنه قد يحدث أيضاً عند الأطفال الأكبر من 6 أشهر. وتتعارض هذه الحالة مع تغذية الطفل مما قد يؤثر على نموه، لذلك من المهم تشخيصها وعلاجها باكراً.

ويمكن أن يصيب تضيق البواب الضخامي أي طفل، لكنه أكثر شيوعاً في الحالات التالية:

  • الجنس: الأطفال الذكور أكثر عرضة للإصابة من الإناث.
  • العرق: أكثر انتشاراً بين القوقازيين المنحدرين من أصل أوروبي شمالي، وأقل انتشاراً بين الأفارقة الأمريكيين والآسيويين.
  • الولادة المبكرة: ينتشر بين الخدج بشكل أكبر من المولودين بتمام الحمل.
  • وجود تاريخ مرَضي.
  • التدخين خلال الحمل.
  • الرضاعة الصناعية.
  • إعطاء المضادات الحيوية باكراً للرضع.

ما هي أعراض وعلامات تضيق البواب الضخامي؟

معظم الأطفال الذين يعانون من تضيق البواب يبدون طبيعيين عند الولادة. تبدأ الأعراض عادةً وتشتد تدريجياً خلال أول شهرين من عمر الطفل. وتشمل الأعراض ما يلي:

  • إقياء شديد بعد الرضاعة والذي يختلف عن بصق الحليب الطبيعي "التجشؤ": مع تطور المرض، تزداد سماكة البواب ويصبح الإقياء أكثر تكراراً وقوة. وقد يحدث الإقياء بشكل قذف، بمعنى أن الطفل يتقيأ بشدة لدرجة أن الحليب يبتعد مسافة عدة أقدام عن فم الطفل.
  • الجفاف: حيث يبكي الطفل بلا دموع، ولا يبلل الحفاضات كالعادة، ويصبح قليل النشاط.
  • الجوع الدائم: يرغب الطفل بالرضاعة باستمرار، أو يصبح سريع الهياج بسبب الجوع.
  • الإمساك: بسبب نقص كمية السوائل والطعام التي تصل إلى الأمعاء.
  • تشنجات المعدة: يلاحظ بعض الأهل تقلصات تشبه الموجة على بطن الطفل بعد الرضاعة، وسببها أن المعدة تحاول بشدة دفع الطعام عبر فتحة البواب المتضيقة.

ما هي مضاعفات تضيق البواب الضخامي؟

يمكن أن يؤدي تضيق البواب إلى:

  • تأخر النمو والتطور.
  • الجفاف: يمكن أن يؤدي الإقياء المتكرر إلى حدوث الجفاف واضطراب التوازن الشاردي في الجسم.
  • تهيج المعدة: مما يسبب نزفاً طفيفاً يظهر في القيء.
  • اليرقان.

كيف يتم تشخيص تضيق البواب الضخامي؟

يتم التشخيص عن طريق الفحص السريري والفحص السريري الدقيق، حيث يمكن في بعض الحالات جس البواب المتضخم ككتلة صغيرة بحجم حبة الزيتون في الربع العلوي الأيمن من البطن، وأفضل وقت لجسها هو بعد الرضاعة مباشرة. لكن من الصعب للفحص السريري وحده أن يميز الإقياء الناتج عن تضيق البواب الضخامي عن الأمراض الأخرى. فمن المهم طبعاً أن نأخذ بعين الاعتبار الأسباب الأخرى للإقياء عند الأطفال، مثل الإقياء الاعتيادي عند الأطفال، والارتجاع المعدي المريئي (GERD) فهو سبب القيء عند ثلثي الأطفال الذين يتم تحويلهم لإجراء فحص الأشعة.

يمكن للاختبارات الشعاعية أن تقدم معلومات قيمة للمساعدة في تحديد سبب الإقياء وتشخيص تضيق البواب الضخامي، وأهم تلك الاختبارات التشخيصية:

  • الصورة الشعاعية البسيطة (Plain Radiograph): يمكن أن تظهر صورة البطن البسيطة معدة متوسعة مع كمية قليلة من الغازات في الأمعاء البعيدة، وذلك لأن الهواء لا يمر من المعدة إلى الأمعاء. بالرغم من المعلومات التي تقدمها صورة الأشعة البسيطة إلا أنها لا تعتبر الخيار الأفضل.
  • التصوير الملون أو ما يعرف بالتنظير التألقي (Fluoroscopy): يمكن إجراء سلسة صور أشعة سينية مع مادة تباين حيث يُعطى المريض مادة الباريوم عن طريق الفم على دفعات أو ما يعرف بوجبة الباريوم (Barium Meal)، ويمكن أن يظهر التنظير التألقي في حالة تضيق البواب تأخر إفراغ الباريوم من المعدة باتجاه الأمعاء مما يدل على وجود عائق.
  • الفحص بالأمواج فوق الصوتية (Ultrasound): يعتبر الفحص بالأمواج فوق الصوتية هو الاختبار الأفضل والأكثر دقة ونوعية للتأكد من التشخيص، حيث يتفوق على وجبة الباريوم، ويمكن أن يُظهر العضلة البوابية بوضوح ويقيس طولها وعرضها بدون أن يتعرض الطفل لأي أشعة ضارة.

كيف يتم علاج تضيق البواب الضخامي؟

تعتبر الجراحة ضرورية لعلاج تضيق البواب، وتتم عن طريق عملية تسمى بضع عضلة البواب (Pyloromyotomy)، حيث يتم شق عضلة البواب حتى الطبقة تحت المخاطية ومباعدتها بهدف تحرير القناة المتضيقة، ويمكن القيام بهذه العملية عن طريق فتح البطن أو بالتنظير. ومن الجدير بالذكر أن نتائج الجراحة ممتازة ويكد النكس يكون نادراً عند إجرائها.

ومن الضروري تصحيح التجفاف واضطراب التوازن الشاردي، وذلك قبل التدخل الجراحي.

المراجع: