سرطان الرئة

سرطان الرئة

يعتبر سرطان الرئة واحداً من الأمراض سيئة الصيت، ويرتبط تشخيصه بقصص مؤلمة من العلاج تنتهي في حالاتٍ كثيرة بالوفاة. يعتبر سرطان الرئة المسبب الأول لحالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بأمراض السرطان عموماً، حيث تفوق الوفيات الناجمة عنه مجموع الوفيات الناجمة عن سرطان القولون وسرطان المبيض وسرطان الثدي وسرطان البروستات. إلا أن تقدّم وسائل العلاج والتشخيص ساهم في رفع معدلات الشفاء إلى حدٍ كبير.

ما هو سرطان الرئة، وما هي أسبابه؟

سرطان الرئة (Lung Cancer) هو سرطان يحدث في أنسجة الرئة نتيجة خلل في نمو الخلايا، عادةً ما يصيب الأشخاص الذين تجاوزوا 45 سنة، ونادراً ما يحدث لدى الأصغر سنّا. لا يفرق سرطان الرئة بين الجنسين فهو يصيب الذكور والإناث على حدٍ سواء.

يرتبط سرطان الرئة ارتباطاً وثيقاُ بالتدخين، فكلما زادت كمية السجائر الذي يدخنها الشخص يومياً وكلما زادت مدة تدخينه، زاد احتمال إصابته بسرطان الرئة. يمكن لمنتجات التبغ الأخرى أن تسبب هذا النوع من السرطان مثل تدخين الشيشة والسيجار والنرجيلة والغليون. بالمقابل فإن الإقلاع عن التدخين، يزيد من فرصة عدم الإصابة بسرطان الرئة.

بالرغم من كون التدخين هو العامل الأساسي للإصابة بسرطان الرئة إلا أنه قد يصيب غير المدخنين في حالاتٍ نادرة، وأهمها:

  • التعرض للتدخين الثانوي (السلبي).
  • التعرض للأشعة.
  • التعرض للإسبست وغاز الرادون بشكل متكرر ولفترة طويلة.
  • تلوث الهواء الشديد.

ما هي أنواع سرطان الرئة (Lung Cancer)؟

هناك نوعان رئيسيان من سرطان الرئة يختلفان في علاجهما تماماً وهما سرطان الرئة صغير الخلايا، وسرطان الرئة غير صغير الخلايا. يعتبر النوع الثاني هو الأكثر شيوعاً، والأقل عدوانيةً. من الهام التأكد من نوع الخلايا بإجراء فحص نسيجي للخلايا المأخوذة بالخزعة وذلك قبل البدء بالعلاج، لأن نوع السرطان يحدد مسار العلاج وطريقته.

هناك أنواع أخرى من سرطان الرئة أقلّ شيوعاً مثل السرطان الغدّي الكيسي، والليمفوما، والساركوما.

ما هي أعراض سرطان الرئة (Lung Cancer)؟

لسوء الحظ يكون سرطان الرئة صامتاً في مراحله الأولى، وتبدأ الأعراض بالظهور عند تقدم المرض مما يجعل فرص الشفاء أقل. عادةً ما يتظاهر سرطان الرئة بمجموعة من الأعراض التي تدفع المريض لطلب استشارة طبية ومنها:

  • سعال متكرر وقد يصاحبه نفث كميات قليلة من الدم.
  • ضيق النفس.
  • ألم في الصدر.
  • فقدان ملحوظ في الوزن.
  • بحة في الصوت.
  • تعرّق ليلي.
  • تعب وإعياء عام.
  • ألم في العظام.
  • ألم في منطقة الكتف نتيجة ضغط الورم على الأعصاب.
  • فقدان للشهية.

ترتبط الأعراض في المراحل المتقدمة بالمنطقة التي انتقل إليها الورم، حيث يمكن أن يعاني المريض من الصداع، أو نوبات اختلاج، أو تشوش في الرؤية، أو اليرقان، وغيرها.

كيف يتم تشخيص سرطان الرئة (Lung Cancer)؟

يمكن للطبيب من خلال الفحص السريري وأخذ السيرة المرضية المفصّلة أن يلاحظ بعض الأعراض والعلامات التي تثير الشك بوجود سرطان الرئة، ويزداد هذا الشك إن كان المريض مدخناً، مما يدعو الطبيب لإجراء المزيد من الفحوصات وصور الأشعة للتحقق من التشخيص، ومن هذه الاختبارات:

  • تصوير الأشعة السينية للصدر: عادةً ما يكون تصوير الصدر بالأشعة السينية الخطوة التشخيصية الأولى عند ظهور أعراض وعلامات لسرطان الرئة، وقد تكشف صورة الأشعة السينية عن مناطق مشبوهة في الرئتين، وقد يلاحظ تجمع لسائل في الجنب وهي المنطقة بين الرئتين وجدار الصدر وهو ما يدعى باسم انصباب الجنب. لكن تبقى صورة الصدر البسيطة غير قادرة على تحديد ما إذا كانت هذه المناطق سرطانية.
  • التصوير الطبقي (CT Scan)/التصوير الطبقي بالإصدار البوزيتروني(PET-CT): يعتبر جهاز التصوير البوزيتروني من الأجهزة الحديثة جداً والمتطورة، ويمكنه تحديد وجود الكتل السرطانية في الرئتين بشكل دقيق، حيث تظهر هذه الكتل على شكل بقع سوداء على الصورة.
  • تنظير الشُعب الهوائية بالأمواج فوق الصوتية (Endobronchial Ultrasound -EBUS)، للحصول على صور للرئتين والمناطق المحيطة للكشف عن وجود أي أورام، كما يمكن استخدام هذه التقنية للحصول على خزعة من نسيج الرئة.
  • صور رنين مغناطيسي (MRI) للدماغ والعظام: عادةً ما يطلب الطبيب هذه الصور للتحقق من وجود انتشار للورم خارج نسيج الرئتين، ويترافق هذا الانتشار بمعدلات شفاء منخفضة.
  • اختبارات وظائف الرئة لتقييم عمل الرئتين.
  • فحص خلوي للبلغم: وهو فحص مجهري لخلايا عينة من المادة المخاطية للرئة.
  • تنظير القصبة الهوائية: لفحص المجاري الهوائية للرئتين.
  • إجراء خزعة من نسيج الرئة: وتكون من خلال أخذ عينة من نسيج الرئة بواسطة إبرة عبر الصدر.

كيف يعالج سرطان الرئة (Lung Cancer)؟

تختلف طرق علاج سرطان الرئة من حالةٍ الى أخرى، بالاعتماد على نوع الورم، وحجمه، ومرحلة تقدّم المرض. وتتضمن الخطة العلاجية خيارات الجراحة، والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي والعلاج الضوئي.

قد لا يكون العلاج ناجعاً في حال وجود انتقالات خارج الرئة، وينصح الكثير من الأطباء بالاكتفاء بالرعاية الداعمة في الحالات المتقدمة.

تبقى الوقاية من سرطان الرئة هي العامل الأهم وذلك بالابتعاد عن التدخين بكافة أشكاله، وتجنب التدخين السلبي والمواد المسرطنة، واتباع حمية غذائية صحية، وممارسة الرياضة باستمرار.

بالنسبة للمدخنين، يجب إجراء كشف مبكر عن السرطان لكل شخص تجاوز الخامسة والخمسين، حيث يجرى تصوير خاص للرئتين بجهاز طبقي منخفض الإشعاع لكشف حالات السرطان في مراحلها الباكرة والقابلة للعلاج.

المراجع: