سرطان الحنجرة

سرطان الحنجرة

سرطان الحنجرة (Laryngeal Cancer) هو ورم يصيب ما يسمى "صندوق الصوت"، وهو أحد أنواع سرطان الحلق. والحنجرة هي عضو أنبوبي في الحلق يوجد في الجزء الأمامي من الرقبة ويتكون من عضلات وغضاريف، وبالرغم من ان الحنجرة تدعى صندوق الصوت إلا أنها تساعد على التنفس والتكلم والبلع بالإضافة إلى وظيفتها في النطق وإخراج الاصوات.

ما هي أسباب حدوث سرطان الحنجرة؟

يحدث سرطان الحنجرة عادةً عندما تتعرض الخلايا السليمة للتلف وتبدأ في النمو مجدداً، حيث يمكن أن تتحول هذه الخلايا إلى أورام سرطانية. تزداد نسبة الإصابة في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطانات الحلق، كما تزيد عند الرجال أكثر من النساء.

وغالباً ما تكون الطفرات المسؤولة عن سرطان الحنجرة ناتجة عن التدخين، وتزداد نسبة حدوث سرطان الحنجرة بازدياد مدة التدخين وعدد السجائر المستهلكة يومياً، وتعتبر كافة أشكال التبغ مسرطنة بما فيها السيجار، والغليون، والاركيلة. لذا يلاحظ انخفاض تدريجي في السنوات الأخيرة في معدل حدوث هذا السرطان في الدول التي تتبع سياسات عامة ضد التدخين.

يمكن أن يحدث سرطان الحنجرة عند غير المدخنين بسبب تخريش الحنجرة بعوامل عديدة منها:

  • التدخين السلبي أو الثانوي.
  • الارتجاع المعدي المريئي المزمن.
  • الإفراط في تناول الكحول.
  • سوء التغذية.
  • التعرض لفيروس الورم الحليمي البشري(HPV).
  • بعض مشاكل الجهاز المناعي.
  • التعرض للسموم في مكان العمل، مثل الأسبست.
  • بعض الأمراض الوراثية، مثل مرض فقر الدم فانكوني.
  • سوء استعمال الصوت والذي يسبب رضاً متكرراً على الحبال الصوتية، وهذا شائع عند المغنين.

إن وجود واحد أو أكثر من هذه العوامل لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بسرطان الحنجرة، إلا أنها قد تزيد من فرص الإصابة.

ما هي أعراض سرطان الحنجرة؟

يُبدي سرطان الحنجرة أعراضاً باكرة، مما يسهل من اكتشافه، ويجعل من تشخيصه في مراحل باكرة وعلاجه أمراً ممكناً. وتشمل بعض الأعراض والعلامات الأكثر شيوعاً ما يلي:

  • تغيّر في الصوت وبحة أو ما يدعى بالصوت الأجش.
  • صعوبات في التنفس.
  • السعال المفرط.
  • السعال الذي يرافقه نفث الدم.
  • ألم في الرقبة.
  • احتقان في الحلق.
  • ألم في الأذن.
  • صعوبة في ابتلاع الطعام.
  • تورم الرقبة.
  • الإحساس بوجود كتلة في العنق.
  • فقدان الوزن المفاجئ.

لا يشترط أن تحدث هذه الأعراض دائماً مع سرطان الحنجرة. ومع ذلك، يجب على المريض زيارة الطبيب إذا استمر أي من هذه الأعراض لفترة أطول من أسبوع واحد. مفتاح العلاج الفعّال للسرطان هو التشخيص المبكر.

ينتشر هذا السرطان إلى الغدد اللمفاوية في العنق مسبباً ضخامة فيها إذا تأخر التشخيص والعلاج.

كيف يتم تشخيص سرطان الحنجرة؟

يبدأ تشخيص سرطان الحنجرة عند زيارة الطبيب وقيامه بأخذ السيرة المرضية المفصلة، والسؤال عن الأعراض المختلفة وتاريخ بدايتها. قد يسأل طبيبك عن بعض المعلومات بالتفصيل وخاصةً تلك المتعلقة بوجود عوامل خطر أو وجود إصابات بسرطان الحنجرة عند آخرين في العائلة.

بعد اجراء الفحص السريري الدقيق للحلق والعنق والصدر، سوف يبدأ الطبيب سلسلة من الاختبارات والفحوص والصور الإشعاعية للتحقق من التشخيص. وأهم هذه الاختبارات:

كيف يتم علاج سرطان الحنجرة؟

يتطلب علاج سرطان الحنجرة فريقاً متعدد الاختصاصات يشمل جراح الوجه والعنق، وأخصائي الأورام، ومعالج شعاعي، وطبيب أسنان. كما تتطلب المتابعة العمل بالتنسيق مع أخصائي نطق، وأخصائي تغذية، ومعالج نفسي.

تتنوع طرق العلاج ويعتمد اختيار الخطة العلاجية المناسبة لسرطان الحنجرة على حجم الورم، وموقعه، وانتشاره، وفي أي مرحلة من مراحل المرض كان الورم لحظة اكتشافه وتشخيصه. لكن غالباً ما يتضمن العلاج مزيجاً من الجراحة، والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي.

عند اكتشاف الورم في مراحله الباكرة يمكن اعتماد مزيج من العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي، حيث غالباً ما يكون هذا النهج فعالاً في السيطرة على المرض عند الغالبية العظمى من المرضى، ويجنب المرضى اللجوء للجراحة.

أما في الحالات المتقدمة، فقد يحتاج المرضى إلى استئصال الحنجرة (Laryngectomy) وهي عملية جراحية يقوم من خلالها أخصائي أنف أذن وحنجرة بإزالة الحنجرة بشكل كامل، ويتبع هذه الجراحة إعادة تأهيل وتدريب للمرضى لتمكينهم من معاودة النطق.

 

ما هي أهم الخطوات التي تحميني من الإصابة بسرطان الحنجرة؟

قد يكون لإجراء تعديلات بسيطة على نمط الحياة أثر فعال في الوقاية من سرطان الحنجرة، ومنها:

  • توقف عن التدخين، يعتبر التدخين بكافة اشكاله هو المسبب الرئيسي لسرطان الحنجرة.
  • إذا كنت تشرب الكحول، فافعل ذلك باعتدال.
  • استخدم معدات السلامة المناسبة إذا تعرضت للأسبست أو السموم الأخرى في العمل.
  • تناول كميات كافية من الفواكه والخضروات والأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة.
  • تجنب استهلاك الكثير من الأطعمة المصنعة والمعلّبة.

المراجع: