شلل الحجاب الحاجز

شلل الحجاب الحاجز

الحجاب الحاجز هو عبارة عن عضلة مسطحة توجد أسفل القفص الصدري وتفصله عن تجويف البطن، وله دور أساسي في عملية التنفس. عندما تنقبض عضلة الحجاب الحاجز، يتوسع جوف الصدر، ويكبر حجم الرئتين فتسحبان كمية من الهواء إلى داخلهما، وعندما يسترخي الحجاب الحاجز يدفع الهواء نحو الخارج.

ما هو شلل الحجاب الحاجز؟

شلل الحجاب الحاجز (Diaphragm Paralysis) هو فقدان السيطرة على جانب واحد أو كلا جانبي الحجاب الحاجز، ويؤدي ذلك الى انخفاض سعة الرئة. قد يعاني المرضى الذين يعانون من شلل الحجاب الحاجز من ضيق النفس، وصداع، وزرقة في الشفاه والأطراف، وإرهاق، وأرق، وصعوبة في التنفس.

ما هي أسباب شلل الحجاب الحاجز؟

يحدث شلل الحجاب الحاجز بسبب الضغط على العصب المسؤول عن حركته (ويسمى العصب الحجابي) أو تلفه. هناك العديد من الأسباب المعروفة التي يمكن أن تؤدي إلى شلل الحجاب الحاجز، ومنها:

وفي حين يمكن تحديد السبب في بعض الحالات، تبقى نصف حالات شلل الحجاب الحاجز غير معروفة السبب.

ما هي أعراض شلل الحجاب الحاجز (Diaphragm Paralysis)؟

بما أنّ الحجاب الحاجز يلعب دوراً محورياً في عملية التنفس، كما ذكرنا سابقاً، فإن الأعراض تكون أكثر وضوحاً عندما يتأثر جانبي الحجاب الحاجز. تشمل أعراض شلل الحجاب الحاجز ثنائي الجانب ما يلي:

  • صعوبة في التنفس أثناء الراحة وعند النشاط.
  • صعوبة في النوم.
  • وهن وإعياء عام.
  • التهاب الرئة المتكرر.

وحين يصاب المريض بشلل الحجاب الحاجز من جانب واحد، بحيث يتأثر جانب واحد فقط من الحجاب الحاجز، فإن ضيق النفس أو صعوبة التنفس عند بذل مجهود أو عند الاستلقاء هما أكثر الأعراض شيوعاً.

كيف يتم تشخيص شلل الحجاب الحاجز (Diaphragm Paralysis)؟

يبدأ تشخيص شلل الحجاب الحاجز عادةً بقيام الطبيب بأخذ السيرة المرضية من المريض ومراجعة التاريخ المرضي والأعراض التي يعاني منها، وإجراء الفحص السريري اللازم. خلال الفحص، ومع استلقاء المريض بشكل مسطح على ظهره، يتحرك جدار البطن إلى الداخل أثناء الشهيق (بدلاً من الحركة الخارجية العادية). وهذا ما يسمى الحركة المتناقضة وهي من علامات شلل الحجاب الحاجز. ويحتاج الطبيب مزيداً من الإختبارات لتأكيد التشخيص وهذه الإختبارات تشمل:

  • اختبارات وظائف الرئة بما في ذلك بعض الاختبارات التي تتم أثناء الجلوس والاستلقاء.
  • التصوير بالأشعة السينية للصدر.
  • التصوير الطبقي المحوري (CT Scan) لمنطقة الصدر أو البطن أو كليهما.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد ما إذا كانت هناك حالة كامنة تتعلق بالنخاع الشوكي أو الجذور العصبية.
  • الموجات فوق الصوتية لرؤية نشاط الحجاب الحاجز وتحديد أي حركة غير عادية أو نقص في الحركة.
  • اختبارات لقياس قوة عضلات التنفس.
  • قياس الضغط عبر الحجاب الحاجز، ويقيس هذا الإختبار قوة الحجاب الحاجز.
  • تحفيز العصب الحجابي في الرقبة، عن طريق التحفيز الكهربائي أو المغناطيسي.
  • التخطيط العضلي الكهربائي (Electromyography)، وهو اختبار يقوم بتقييم وتسجيل النشاط الكهربائي الناتج عن العضلات.
  • اختبار غازات الدم الشرياني، ويقيس مستوى الاكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم إضافةً لقياسات أخرى، ويعد اضطرابها علامة على الضعف الشديد.

ما هي طرق علاج شلل الحجاب الحاجز (Diaphragm Paralysis)؟

لوضع الخطة العلاجية المناسبة يأخذ الأطباء بعين الاعتبار الوضع العام للمريض، وشدة وتاريخ بداية الأعراض، والسبب الكامن وراء شلل الحجاب الحاجز، والامراض الأخرى التي يعاني منها المريض. وتشمل خيارات العلاج:

  • مراقبة الحالة مع أو بدون علاج داعم، (إذا لم يكن لدى المريض أعراض أو كانت الأعراض خفيفة، وكان المريض بصحة جيدة أو كان هناك احتمال أن يحدث الشفاء بشكل عفوي أو تلقائي).
  • ثني الحجاب الحاجز (Diaphragmatic Plication)، وهو إجراء جراحي يسحب الحجاب الحاجز لأسفل عن طريق إدخال سلسلة متكررة من الغرز. يستخدم هذا الإجراء في المرضى الذين يعانون من شلل أحادي الجانب (وأحياناً ثنائي الجانب). تسمح الجراحة للرئة بالتوسع بشكل أفضل وتحسين عملية التنفس.
  • أجهزة تنظيم الكهرباء الحجابية (Diaphragm Pacemakers)، والتي يمكن استخدامها في المرضى الذين يعانون من مشاكل في وظيفة الأعصاب الحجابية، مثل المرضى الذين يعانون من التصلب الجانبي الضموري أو إصابات الحبل الشوكي. وتفيد هذه الأجهزة في تحسين وظائف الجهاز التنفسي.
  • ثقب القصبة الهوائية والتنفس الإصطناعي، مما يساعد على السماح بمرور الهواء، وتستخدم هذه الطرق عادة للمرضى الذين يعانون الشلل الرباعي أو من أمراض تهدد الحياة.

المراجع: