مرض الشريان التاجي

مرض الشريان التاجي

يتسبب مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease) في ضعف تدفق الدم في الشرايين التي تمد القلب بالدم، ويُعرف مرض الشريان التاجي أيضاً باسم مرض القلب التاجي (CHD)، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض القلب كما يعتبر سبباً رئيسياً للوفاة لكل من الرجال والنساء على حدٍ سواء. فما هو مرض الشريان التاجي؟

ما هي أسباب مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease)؟

في البداية يجب أن نتعرف على الشريان التاجي، الشريان التاجي هو الشريان الذي يغذي عضلة القلب وهي العضلة المسؤولة عن ضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم. ويخرج الشريان التاجي من الأبهر مباشرةً، ثم يتفرع إلى أربع شرايين رئيسية تغذي القلب. وهذه الشرايين هي:

  • الشريان التاجي الرئيسي الأيمن.
  • الشريان التاجي الرئيسي الأيسر.
  • الشريان المحيطي الأيسر.
  • الشريان النازل الأمامي الأيسر.

يُعتقد أنّ السبب الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو إصابة الأوعية الدموية بسبب تراكم لويحات شمعية في الشرايين جراء ارتفاع مستويات الكولسترول والدهون في الدم، وهو ما يطلق عليه تصلب الشرايين. يحدث انخفاض في تدفق الدم عندما يصبح أحد الشرايين الرئيسية أو أكثر من هذه الشرايين مسدوداً بشكل جزئيّ أو كلّي، مما يؤدي لانخفاض كمية الاكسجين والعناصر الغذائية الواصلة للقلب.

يعمل القلب بانتظام وعلى مدار الساعة، حيث ينبض بمعدل 70 نبضة في الدقيقة، وهو ما يفوق 100 ألف نبضة في اليوم، ويضخ كمية تزيد عن 7 آلاف لتر من الدم يومياً. بالطبع تزداد هذه الأرقام عند بذل جهد أو عند ارتفاع درجة الحرارة وغيرها، ولكي يستطيع القلب القيام بمهامه يجب أن يحصل على كميات كافية من الأكسجين والعناصر الغذائية، لذا فإن أي تضيق يصيب أحد الشرايين التاجية الرئيسية سينعكس سلباً على أداء القلب، وهذا ما يحدث في مرض الشريان التاجي أو تلفه أو انسداده لأي سببٍ كان.

ما هي أعراض مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease)؟

عندما لا يحصل القلب على ما يكفيه من الدم الغني بالأكسجين، فقد يعاني الشخص من مجموعة متنوعة من الأعراض، وتعتبر الذبحة الصدرية أو عدم الراحة في الصدر من أكثر أعراض مرض الشريان التاجي شيوعاً. يصف بعض الناس هذا الانزعاج على أنه ألم في الصدر، لكن العديد من الأشخاص يصفونه بأنه حس ثقل أو ضيق أو حرقة، وتشمل أعراض مرض الشريان التاجي الأخرى ما يلي:

  • ألم في الذراعين أو الكتفين أو الفك.
  • ضيق في التنفس.
  • تعرق.
  • دوخة أو دوار.

تتشابه الأعراض في الكثير من الحالات مع أعراض لمشاكل صحية أخرى كالحرقة وعسر الهضم، وقد لا تكون الأعراض واضحة وخاصةً عند النساء حيث تشكو النساء عادةً من ألمٍ في الفك أو الظهر، مع حس غثيان وإقياء، وضيق في النفس دون الشعور بألم في الصدر والذي يعتبر العرض النموذجي والأكثر شيوعاً عند الرجال.

كلما ازداد تضيق الشريان التاجي، أصبح تدفق الدم شحيحاً أكثر وازدادت الأعراض سوءاً. وعندما يصاب أحد الشرايين الرئيسية بالانسداد المفاجئ ينقطع تدفق الدم بشكلٍ كامل أو شبه كامل، وبالتالي فإن أنسجة عضلة القلب ستبدأ في الموت، وهذا ما يعرف بالنوبة القلبية.

لاحقاً وبسبب انخفاض تدفق الدم، قد يصبح القلب ضعيفاً كما قد تتطور اختلالات نظم القلب (عدم انتظام ضربات القلب)

عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي:

يسري مرض الشريان التاجي في عائلاتٍ محددة، فيزداد احتمال الإصابة بشكلٍ كبير إذا كان أحد افراد العائلة قد عانى سابقاً من ذبحات صدرية، وقد يكون هذا هو العامل الوحيد الذي لا يمكن للمريض التحكم به أو تغييره. لكن في الواقع يستطيع المريض التحكم بباقي العوامل وذلك بإحداث بعض التغيرات على أسلوب حياته. وتشمل العوامل التي تزيد من احتمال حدوث الإصابة ما يلي:

تلعب الهرمونات الأنثوية دوراً هاماً في حماية القلب والأوعية عند النساء في سن الإنجاب، لكن هذا التأثير الإيجابي للهرمونات يختفي بعد انقطاع الطمث، فتصاب النساء بأمراض القلب والاوعية بنسبة تعادل نسبة إصابة الرجال بها.

كيف يتم تشخيص مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease)؟

عند زيارة الطبيب المتخصص بأمراض القلب غالباً ما سيقوم الطبيب بأخذ السيرة الطبية للمريض والسؤال عن الأعراض وعوامل الخطر والتاريخ الطبي والعائلي ومن ثم سيقوم في الغالب بإجراء الفحص السريري لمنطقة الصدر، ولتأكيد تشخيص الإصابة بمرض الشريان التاجي سيطلب الطبيب إجراء اختبارات مختلفة، ومن هذه الاختبارات:

كيف يمكن الوقاية من مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease)؟

يمكن أن يساعد التحكم في مستويات الكولسترول في الدم بحيث تبقى ضمن المعدلات الطبيعية في تقليل خطر إصابة الشخص بمرض الشريان التاجي، وللتحكم في مستويات الكولسترول في الدم بشكل أفضل:

  • تجنب الكسل وقلة الحركة.
  • الحد من تناول الكحول.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • اتباع حياة صديق للقلب وما يشمله ذلك من نظام غذائي يحتوي على نسبة أقل من السكر والملح والدهون المشبعة.
  • ضبط الوزن، والحفاظ على معدل مؤشر كتلة الجسم ضمن الحدود الطبيعية، لمعرفة مؤشر كتلة الجسم لديك اضغط هنا.

يجب على الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب التاجية التأكد من أنهم يتحكمون في هذه العوامل من خلال اتباع توصيات الطبيب.

المراجع: