ماذا تعرف عن ضعف الأطراف السفلية؟

ماذا تعرف عن ضعف الأطراف السفلية؟

قد يحدث ضعف الساق (Leg Weakness) كجزءٍ من الشعور العام بالضعف في جميع أنحاء الجسم أو قد يتطور في إحدى الساقين أو كلتيهما بشكل معزول، ويحدث الضعف الحقيقي عندما تفقد العضلات قوتها ولكن غالباً ما يدرك الناس أنّ عضلاتهم تكون ضعيفة عندما يشعرون بالتعب بشكل عام وفي هذه الحالات لا يوجد فقدان حقيقي لوظيفة العضلات.

يمكن أن يكون الظهور المفاجئ لضعف العضلات علامةً على السكتة الدماغية وهي حالة مهددة للحياة حيث يُحرم جزء من الدماغ من الأوكسجين، وخاصةً إذا تم الشعور به على جانب واحد من الجسم ومصحوباً بأي أعراض خطيرة بما في ذلك عدم وضوح الرؤية أو الرؤية المزدوجة، والشلل أو عدم القدرة على تحريك جزء من الجسم، فإذا استمر ضعف الساق لفترة طويلة يجب طلب الرعاية الطبية الفورية للحصول على التشخيص الصحيح والبدء في أفضل خطة علاج للتعافي في أقرب وقت ممكن.

ما هي أسباب ضعف الأطراف السفلية (Leg Weakness)؟

هناك عدد من الأسباب المختلفة لضعف الأطراف السفلية وبينما قد يكون بعضها خطيراً فإنه يمكن علاج العديد منها دوائياً أو جراحياً، ونظراً لوجود العديد من الأسباب المتنوعة لضعف الساق فقد يستغرق التقييم الطبي بعض الوقت وغالباً ما يتطلب العديد من الاختبارات التشخيصية المختلفة، ومن أهم هذه الأسباب:

  • التصلب اللويحي العديد (Multiple Sclerosis): وهو مرض مناعي ذاتي يصيب الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والنخاع الشوكي) وغالباً ما يتم تشخيصه لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاماً. يسبب التصلب العديد حدوث الخدر والتعب ثنائي الجانب في الأطراف السفلية مما يؤدي لصعوبة في المشي، ويساعد العلاج على استعادة القوة في الساقين وإبطاء تقدم المرض.
  • العصب المنضغط أو ما يُعرف بعرق النسا (Sciatica): وينجم عن عصب مضغوط في أسفل الظهر ويؤدي إلى ألمٍ يُشع على طول العصب الوركي من أسفل الظهر عبر الوركين إلى أسفل الساقين، وعادةً ما يؤثر على جانب واحد من الجسم. يختفي عرق النسا معتدل الشدة إذا التزم المريض بالراحة في الفراش لعدة أيام، ولكن من المهم مراجعة الطبيب إذا استمر الألم أكثر من أسبوع أو إذا كان شديداً.
  • مرض باركنسون (Parkinson Disease): وهو اضطراب تنكسي عصبي يصيب الدماغ، وتتطور أعراض الحالة تدريجياً على مر السنوات وعادةً ما تكون مشاكل الحركة هي العلامات الأولى للمرض كبطء الحركة وضعف الأطراف الذي يبدأ في جانب واحد ثمّ يصبح في كلا الجانبين معاً، وقد تساعد الأدوية والعلاج الطبيعي في تقليل من فقدان وظيفة العضلات الناجم عن مرض باركنسون.
  • اعتلال الأعصاب المحيطي (Peripheral Neuropathy): وهو تلف الأعصاب المحيطية في الجسم وقد يكون سببه الإصابة بعدوى ما أو عدد من الحالات الأخرى بما في ذلك داء السكري (اعتلال الأعصاب السكري) وقصور الغدة الدرقية، وتبدأ الأعراض عادةً بالخدر أو الوخز في اليدين والقدمين ولكن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
  • الأورام: يمكن أن تؤدي أورام النخاع الشوكي أو أورام الدماغ، أو السرطانات المنتشرة من مكان بعيد مثل سرطان الثدي أو سرطان الرئة وغيرها لحدوث ضعف عضلي. تسبب أورام النخاع ألماً في الظهر وقد تسبب ضعفاً عضلياً في حال ضغط الورم على العصب. يعتمد العلاج على نوع وموقع الورم وما إذا كان خبيثاً أو لا، وعادةً ما تؤدي جراحة إزالة الورم أو العلاج الشعاعي والكيميائي لتقليص الورم وعلاج ضعف الساق.
  • الأمراض الوعائية الدماغية: وهي مجموعة من الأمراض التي تؤدي لانقطاع تدفق الدم إلى الدماغ وقد يسبب هذا خدراً أو ضعفاً مفاجئاً غالباً ما يشمل الساق والذراع، وقد يشمل الوجه. يحدث ذلك بشكل مؤقت ويسمى نوبات نقص التروية الدماغية العابر (TIA)، وقد يحدث انسداد للأوعية مسبباً حدوث السكتة الدماغية (Stroke). في حال الشك بالإصابة بالسكتة الدماغية يجب طلب الرعاية الصحية على الفور فالعلاج السريع يقلل من خطر حدوث مضاعفات طويلة المدى. تحدث أعراض مشابهة في حال النزف الدماغي والذي قد يكون ناجماً عن رضوض الرأس، أو تمزق أم دم دماغية (أم الدم هي انتفاخ صغير يشبه البالون يصيب الأوعية، ويكون مكان الانتفاخ رقيقاً وقابلاً للتمزق بسهولة).
  • السموم (Toxins): تسبب السموم المختلفة اعتلال عصبي والذي هو تلف بالأعصاب ناجم عن مواد سامة مثل المواد الكيميائية والرصاص وشرب كميات كبيرة من الكحول (اعتلال العصبي الكحولي)، وتؤثر هذه السموم على أعصاب الذراعين أو الساقين والقدمين في الجهتين مما يسبب ألم عصبي وخدر وضعف عام.
  • الرضوض: قد تتسبب الإصابة الرضية للساق أو منطقة الحوض أو الظهر بحدوث في تلف الأعصاب أو العضلات مما يؤدي إلى حدوث ضعف في الأطراف السفلية، ويعتمد العلاج على إصلاح الإصابة التي يمكن إصلاحها وفي بعض الأحيان يكون التأهيل الجسدي أمراً ضرورياً لتقوية الساق بعد شفاء الإصابة.
  • متلازمة غيلان باريه (Guillain-Barre Syndrome): وهو مرض مناعي ذاتي، حيث تضطرب مناعة الجسم بعد الإصابة بفيروس ما، فيهاجم جهاز المناعة الخلايا العصبية. يشعر المريض بخدر ونمل وضعف في العضلات، ويبتدأ الضعف في الأطراف السفلية ثم يصعد نحو الأعلى، وفي حال وصوله لعضلات التنفس يصبح المرض خطراً وقد يهدد حياة المريض.
  • الوهن العضلي الوخيم (Myasthenia Gravis): وهو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تتميز بحدوث ضعف عضلي شديد. يصيب هذا الضعف كامل العضلات بما فيها عضلات العينين والوجه واليدين والساقين.
  • انقراص الفقرات: ويحدث عندما تضغط الفقرات على الجذور العصبية مما يسبب حدوث ضعف في العضلات، وخدر وتنميل في الجانب المصاب.

يمكن أن يحدث الضعف العضلي في سياق أمراض أخرى مثل التهاب النخاع، والتهاب السحايا، والتصلب الجانبي الضموري (ALS)، وشلل الأطفال وغيرها.

ما هي الأعراض الأخرى التي قد تحدث مع ضعف الأطراف السفلية؟

قد يصاحب ضعف الساق أعراضٌ أخرى تختلف اعتماداً على المرض الأساسي أو الاضطراب الموجود، ومن هذه الأعراض التي تؤثر على الساق نذكر الشعور بالحرق والشلل والتورم والوخز، وقد تظهر أعراض عامة مثل ألم الظهر أو الصداع أو اختلال التوازن أو الشعور العام بالمرض.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

يجب تقييم ضعف الأطراف السفلية من قبل الطبيب لأنّه قد يكون ناتجاً عن حالة كامنة خطيرة تتطلب العلاج وخاصةً في حال رافق الضعف وجود ألم شديد ومفاجئ في الظهر أو الساق، أو في حال كان يعاني المريض من فقدان التحكم بالمثانة أو الأمعاء، أو في حال وجود علامات تدل على السكتة الدماغية.

 

المراجع: