ماذا تعرف عن داء كرون؟

ماذا تعرف عن داء كرون؟

يصيب الداء المعوي الالتهابي (Inflammatory Bowel Disease) ويطلق عليه اختصاراً (IBD) الجهاز الهضمي ويسبب التهاباً مزمناً فيه، مما يجعله عرضة أكثر للأمراض. يقسم الداء المعوي الالتهابي إلى نوعين رئيسين هما داء كرون، والتهاب القولون التقرحي. وسنتحدث هنا عن داء كرون، فما هو؟

ما هو داء كرون؟

داء كرون (Crohn’s Disease) هو نوع من الداء المعوي الالتهابي ويحدث غالباً في الأمعاء الدقيقة والقولون، إلّا أنه يمكن أن يصيب أي جزء من السبيل الهضمي، من الفم إلى الشرج. وقد يصيب بعض أجزاء السبيل الهضمي ويتجاوز أجزاء أخرى.

تتراوح شدة داء كرون من الإصابات الخفيفة إلى الحالات الشديدة والموهنة. يختلف شكل المرض من شخصٍ لآخر، وتختلف الأعراض بمرور الزمن، ويتميز بحدوث نوبات يفصل بينها فترات من الهدوء. قد تكون نوبات داء كرون شديدةً وخطرة ومهددة للحياة.

ما هي أسباب داء كرون (Crohn’s Disease

من غير الواضح ما الذي يسبب داء كرون، إلّا أن عوامل عديدة تلعب دوراً في ذلك منها الجينات، والمناعة والعوامل البيئية. يصيب داء كرون الشباب عادةً، وقد يتذكر بعض المرضى قصة وجود قريب مصاب.

ما هي أعراض داء كرون (Crohn’s Disease

تظهر أعراض داء كرون غالباً بشكل تدريجي، وقد تشتد بعض الأعراض مع الزمن. تبدأ الاعراض عادةً بقصة إسهال مع ألم بطني، وقد يشكو بعض الأشخاص من وجود دم في البراز، أو ترفع حروري، أو التعب وفقدان الشهية.

تشبه الأعراض في البداية أعراض التسمم الغذائي أو عسر الهضم. لكن مع تقدم المرض قد تظهر أعراض أخرى مثل فقدان الوزن، أو الشعور بامتلاء في البطن وحاجة متكررة للتبرز، ويشكو بعض الأشخاص من أعراض أكثر خطورة ومنها:

  • ناسور محيط بالشرج، والذي يسبب ألم ونز قرب الشرج.
  • تقرحات يمكن أن تظهر في أي مكان من الفم حتى الشرج.
  • التهاب المفاصل والجلد.
  • ضيق النفس أو انخفاض القدرة على ممارسة النشاطات المعتادة بسبب فقر الدم.

يشكو العديد من المرضى من حدوث إنتانات بكتيرية أو فطرية أو طفيلية متكررة في الجهاز الهضمي، تؤدي هذه الإنتانات إلى تفاقم في شدة أعراض داء كرون ومضاعفاته. قد تحدث الإنتانات بسبب ضعف جهاز المناعة الناتج عن المرض نفسه، أو الناتج عن الأدوية المستخدمة لعلاجه.

ما هي مضاعفات داء كرون (Crohn’s Disease

يسبب داء كرون العديد من المشاكل والمضاعفات، ويعتبر التشخيص والعلاج الباكرين هما الأساس لمنع حدوث المضاعفات أو التخفيف من شدتها، وتشمل هذه المضاعفات:

  • تسبب السماكة والندبات في الأمعاء تضيقاً فيها مما يؤهب لحدوث انسداد أمعاء، كما أن هذه المناطق المتندبة غير قادرة على امتصاص الطعام مما يتسبب في حدوث فقر دم وسوء تغذية.
  • ظهور تقرحات في أي مكان من الجهاز الهضمي، من الفم وحتى الشرج وعندما تكون هذه التقرحات كبيرة تسبب حدوث نواسير وهي اتصال بين مناطق مختلفة من الأمعاء، أو بين الأمعاء ومناطق أخرى مثل المهبل أو المثانة أو الجلد. يحدث ضياع للمواد المغذية عبر النواسير مسبباً سوء تغذية.
  • نزف هضمي قد يؤدي لظهور فقر دم.
  • شقوق شرجية.
  • يزداد خطر حدوث سرطان القولون.

كما أن الأدوية المستخدمة لعلاج داء كرون قد تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وهشاشة العظام، والساد، وغيرها.

كيف يتم تشخيص داء كرون (Crohn’s Disease

في الواقع لا يوجد أي فحص مخبري أو شعاعي بإمكانه تأكيد الإصابة بداء كرون، لذا يلجأ الأطباء لطلب مجموعة من الفحوص ومنها:

كيف يتم علاج داء كرون (Crohn’s Disease

لا يتوفر علاج شافٍ لداء كرون، لكن يمكن التخفيف من الاعراض وتجنب العديد من المضاعفات عبر الالتزام بمجموعة من الأدوية والتوصيات ومنها:

  • الأدوية المضادة للالتهاب: وهي خط العلاج الأول والرئيسي ومن أهم الأدوية المستخدمة هنا: 5 أمينوساليسيلات وكورتيكوستيرويدات الذين يؤخذان عن طريق الفم، وتستخدم هذه الأدوية للحالات الخفيفة من المرض.

يمكن استخدام الكورتيكوستيرويدات للأعراض الأكثر شدة لكن لفترة قصيرة من الزمن فقط.

  • المعدِّلات المناعية: تقلل هذه الأدوية الاستجابة المناعية وتُحَدِّد ردة فعل الجهاز المناعي.
  • المضادات الحيوية: يعتقد بعض الأطباء بأن المضادات الحيوية قد تُساعد على تخفيف بعض أعراض كرون وبعض محرضاته المحتملة. حيث تستخدم المضادات الحيوية لعلاج الإنتانات المرافقة أو النواسير.
  • العلاجات البيولوجية: تعيق العلاجات البيولوجية تركيب بروتيناتٍ معينة، وتستخدم في الحالات الشديدة من داء كرون.
  • الأدوية المضادة للإسهال والمضادة للالتهاب وتستخدم لعلاج الأعراض وتخفيفها.

يحتاج العديد من المرضى لإجراء الجراحة في مرحلةٍ ما، وتهدف الجراحة إلى استئصال الأجزاء المتضررة من السبيل الهضمي وإعادة وصل الأجزاء السليمة، أو استئصال الأنسجة المتندبة والمتليفة.

ما هي التوصيات المتعلقة بنمط الحياة والتغذية؟

هناك مجموعة من التوصيات التي يمكنها أن تساعدك في تخفيف الأعراض، وأهمها:

  • تجنب التدخين، فالتدخين قد يحرض نوبات من المرض.
  • قلل من الأغذية الغنية بالدهون.
  • قلل من تناول الحليب ومشتقاته، فمعظم المرضى لديهم درجة من عدم تحمل اللاكتوز.
  • احرص على شرب كميات كافية من الماء وخاصةً إذا كنت تشكو من إسهال.
  • يحتاج بعض المرضى إلى حمياتٍ منخفضة الألياف، قد تكون استشارة أخصائي التغذية مفيدة في تحديد الحمية الأفضل لحالتك.
  • استشر طبيبك حول الفيتامينات والمتممات الغذائية الواجب تناولها.

المراجع: