ما هي إنزيمات القلب؟

ما هي إنزيمات القلب؟

إذا كنت قد دخلت قسم الطوارئ بأعراض جلطة قلبية مثل الألم الصدري أو رافقت أحداً إلى هناك، فأنت تعرف جيداً أن الأطباء يقومون عادةً بإجراء تخطيط قلب كهربائي وتحاليل دموية. تشمل هذه التحاليل الدموية تحاليل عامة لتقييم الالتهاب ومستوى السكر، كما تشمل تحاليل نوعية تسمى الإنزيمات القلبية وهي تساعد الأطباء في تأكيد أو نفي وجود جلطة قلبية.

ما هي الإنزيمات القلبية (Cardiac Enzymes

الإنزيمات القلبية أو ما يدعى الواسمات الحيوية القلبية هي بروتينات تطلقها خلايا القلب عند تعرضها لأذى. ترتفع الإنزيمات القلبية عند حدوث احتشاء في العضلة القلبية، لكنها تستخدم أيضاً لتحري أذية خلايا عضلة القلب بعض تعرضها لرضوض أو التهاب.

في بعض الحالات المرضية كالجلطة (النوبة) القلبية يؤدي التلف الحاصل في أنسجة القلب لأن يطلق القلب إنزيمات معينة في الدم، والإنزيمات بشكل عام هي بروتينات معقدة للغاية ومتخصصة، تساعد في التغيرات الكيميائية التي تحدث في كل جزء من أجزاء الجسم، على سبيل المثال، تساعد بعض الإنزيمات في تكسير الطعام حتى يتمكن الجسم من امتصاصه والاستفادة منه بشكل فعال. كما أن بعضها يساعد على تجلط الدم. وهي موجودة في كل عضو وخلية في الجسم. وبالتالي فإن الإنزيمات ضرورية لكي تعمل أجسامنا بشكل صحيح.

بعد النوبة القلبية، يرتفع مستوى الإنزيمات التي يطلقها القلب. لذا يعدّ فحصها طريقة جيدة بالنسبة للأطباء لمعرفة وتشخيص بعض الحالات القلبية الخطيرة. من المرجح أن يقوم الطبيب باختبار إنزيم يسمى تروبونين (Troponin)، حيث يرتفع مستواه بعد وقتٍ قصير من حدوث الجلطة القلبية، ويبقى بمستويات عالية حتى بعد عودة الإنزيمات الأخرى إلى وضعها الطبيعي. من انزيمات القلب الأخرى انزيم فوسفوكيناز الكرياتين (Creatine Phosphokinase) الّا أن هذا الإنزيم يستغرق مدة تتراوح بين أربع الى ست ساعات بعد حدوث النوبة القلبية ليرتفع، وهو ليس إنزيماً خاصاً بعضلة القلب، فتلف الأنسجة العضلية نتيجة الكدمات مثلاً قد يؤدي الى ارتفاعه، كما أنه قد يرتفع في حالات أخرى مثل كسل الغدة الدرقية والسكتات الدماغية، الا أنّ نوعاً واحداً منه يطلق عليه CPK – MB يتم انتاجه من القلب بشكل حصري ويمكن استخدامه في تشخيص هذه الحالات القلبية. لذا لا يعتمد الأطباء على تحليلٍ واحد، إنما يقومون بطلب مجموعة من التحاليل المخبرية وتقييمها.

متى تجرى تحاليل الإنزيمات القلبية (Cardiac Enzymes

يستخدم الأطباء اختبار إنزيمات القلب لمعرفة ما إذا كنت تعاني أو عانيت بالفعل من جلطة قلبية، ويمكن إجراء هذه الاختبارات إذا كانت لديك أعراض انسداد في شرايين القلب مثل:

هل يحتاج فحص إنزيمات القلب الى تحضير؟

لا يتطلب اختبار إنزيمات القلب أي تحضير ولا يُشترط للقيام به الصيام أو التوقف عن تناول بعض الأدوية. وفي أغلب الأحيان، يتم قياس إنزيمات القلب للحالات الطارئة عندما يشتبه في إصابة الشخص بنوبة قلبية. وفي هذه الحالة يجب أن يُخبر المريض أو الشخص المرافق له الطبيب عن أي أدوية ومكملات غذائية يتناولها المريض. كما يجب أن يعرف الطبيب معلومات مهمة أخرى، بما في ذلك:

  • أي أمراض قلبية سابقة أو تاريخ للإصابة بالسكتات الدماغية.
  • إذا كان المريض يعاني من ارتفاع ضغط الدم.
  • أي أمراض أخرى أو عمليات جراحية حديثة.
  • تاريخ بداية الأعراض، وإذا ما كانت تزداد مع بذل المجهود البدني.

ما هي الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة؟

اختبار إنزيمات القلب هو إجراء بسيط نسبياً وغير مؤلم، قد تتكون لدى المريض بعض الكدمات البسيطة أو وجع مؤقت في موقع إدخال الإبرة لسحب الدم، وبخلاف ذلك، يعتبر الاختبار آمناً وخالياً من المخاطر.

ماذا تعني نتائج اختبار إنزيمات القلب؟

يمكن أن تشير نتائج اختبار إنزيمات القلب إلى ما إذا كان من المحتمل أن يكون المريض قد أصيب بنوبة قلبية. على سبيل المثال، معظم الشباب الأصحاء، ليس لديهم تروبونين T في مجرى الدم. وكلما زاد تلف عضلة القلب خلال النوبة القلبية، ارتفعت مستويات التروبونين T المنتشرة في الدم.

يتم قياس تروبونين القلب بوحدة النانوجرام لكل مليلتر (ng / mL). إذا كان مستوى التروبونين T للمريض أعلى من النسبة المئوية 99 للاختبار المستخدم، فمن المحتمل أن يشخص الطبيب حدوث النوبة القلبية. وتظهر نتائج اختبار إنزيمات القلب عادة في غضون ساعة أو أقل من سحب عينة الدم.

هل يمكن أن تكون نتائج الاختبار خاطئة؟

يمكن أن ترتفع مستويات إنزيمات القلب لأسباب أخرى غير الأزمة القلبية. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تجرثم الدم، وهو نوع من عدوى الدم، إلى ارتفاع مستويات إنزيم التروبونين. وينطبق الشيء نفسه على الرجفان الأذيني، وهو أحد اضطرابات نظم القلب الشائعة. وتشمل العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على نتائج الاختبار ما يلي:

نظراً لأن عوامل أخرى قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى إنزيمات القلب، فغالباً لا يعتمد الطبيب على مستويات الإنزيمات وحدها لتشخيص النوبة القلبية، وانما يستخدم في الغالب اختبارات وفحوص أخرى لتأكيد التشخيص مثل مخطط كهرباء القلب وقد يحتاج المريض لإجراء القسطرة القلبية.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

تختلف الحياة بعد الإصابة بنوبة قلبية عن الحياة قبلها، فيجب على المريض الالتزام بتناول أدويته بدقةٍ وانتظام، ومراقبة الضغط الدموي ومستويات الكولسترول والدهون في الجسم، واتباع نمط حياة صديق للقلب لتقليل احتمال الإصابة بنوبات قلبية في المستقبل وذلك يتضمن ممارسة الرياضة والالتزام بحمية غذائية صحية قليلة الدهون وتجنب التدخين والتوتر.

المراجع: