ما هي أهم التشوهات الخلقية في الجهاز البولي؟

ما هي أهم التشوهات الخلقية في الجهاز البولي؟

تصيب التشوهات الخلقية الجهاز البولي بشكلٍ شائع، وتتفاوت هذه التشوهات في أهميتها وخطورتها، فبعضها لا يسبب أي أعراض تذكر، بينما يهدد بعضها الآخر صحة وسلامة الطفل الوليد. يمكن تشخيص العديد من هذه التشوهات عن طريق الموجات فوق الصوتية (الإيكو) قبل الولادة أو كجزء من الفحص الروتيني للتشوهات الخلقية الأخرى، ولكن يتم تشخيص بعض التشوهات الخلقية الأخرى في الجهاز البولي (Congenital Malformation Of The Urinary System) أثناء تقييم المسالك البولية أو الإنتانات البولية أو الرضوض المختلفة.

ما هي التشوهات الكلية الخلقية؟

  • كلية نعل الفرس (Horseshoe Kidney): هي التشوه الخلقي الأكثر شيوعاً على حساب الكلية، وهي أكثر شيوعاً عند الرجال من النساء وتشاهد عادةً عند البالغين أثناء إجراء فحص شعاعي للكلية للتحري عن سببٍ آخر، وفيه تتوضع كلتا الكليتين في مستوى أخفض من الموقع الطبيعي ويتصل القطبان السفليان للكليتين في معظم الحالات.

يستند تشخيص كلية نعل الفرس على كشف هذا الالتحام شعاعياً بواسطة التصوير الطبقي المحوري (CT Scan) أو الرنين المغناطيسي (MRI)، ويُعتبر التصوير الظليل للطرق البولية عبر الوريد هو أفضل وسيلة لكشف الشذوذات في الطرق المفرغة للكلية (الحويضة والحالبين). أخيراً فإنّ كلية نعل الفرس تتلاءم مع الحياة وتكون وظيفة الكلية طبيعية غير أنّها في الواقع قد تشكل مصدراً لمضاعفاتٍ مختلفة.

  • متلازمة الكلية متعددة الكيسات (Polycystic Kidney Disease): عادةً ما تكون الكلية متضخمة بشكل كبير وتحتوي على العديد من الكيسات الصغيرة، ويكون الفشل الكلوي المزمن شائعاً جداً في الطفولة. تختلف شدة المرض وتطوره من مريضٍ إلى آخر فقد يظهر المرض الشديد قبل الولادة أو بعد فترةٍ وجيزة من الولادة، ويعتمد تشخيص هذه المتلازمة على التصوير بالموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) وقد يتطلب التشخيص النهائي إجراء الخزعة.
  • سوء تصنع الكلية: يحدث سوء تصنع الكلية في الحياة الجنينية، وعندما يصيب كلية واحدة تتضخم الكلية الثانية وتعوض عن الكلية المفقودة. تتشكل الكلية في المرحلة الجنينية من نفس الأنسجة التي تشكل الجهاز التناسلي، لذا يترافق هذا التشوه بتشوه في القنوات الناقلة للنطاف عند الذكور، وبتشوهات الجهاز التناسلي عند الإناث وخاصةً سوء تشكل الرحم.

يعتبر سوء تصنع الكلية بالجهتين مشكلةً خطيرة، ويترافق بنقص السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين ومشاكل رئوية، وعادة ما يؤدي للوفاة بعد الولادة بوقتٍ قصير.

  • زيادة عدد الكلى: تكون هنا الكليتان الأساسيتان طبيعيتان أمّا الكلية الثالثة فهي أصغر منهما ولها تروية دموية خاصة بها وكذلك جهاز مفرغ للبول، وغالباً ما تترافق مع تضاعف الوصل الحويضي الحالبي (مكان التقاء الحالب بالكلية).
  • الانتباذ الكلوي (Renal Ectopia): وهي حالة توجد فيها الكليتان في الحوض، وتحدث هذا عندما تفشل الكلية في الصعود من موقعها الجنيني في الحوض. يزيد الانتباذ عادةً من حدوث الجزر المثاني الحالبي، ويمكن تصحيح هذه الحالة جراحياً في حال التسبب في ارتفاع ضغط الدم أو التهاب الحويضة والكلية المتكرر أو فشل نمو الكلية.

ما هي تشوهات الحالب الخلقية؟

هناك العديد من التشوهات الخلقية التي قد تحدث في الحالب ومن أهم هذه التشوهات:

  • تضاعف الحالب (Duplication of the Ureter): تُعتبر هذه الحالة شائعة الحدوث، ويخرج فيها حالبان من الكلية نفسها. لا يكون مخرج الحالب سليماً، ولا يتمكن الحالب من تصريف البول بشكلٍ صحيح فيتراكم البول في الكلية المصابة مما يؤدي للإصابة باستسقاء الكلية.
  • شذوذ الوصل الحويضي الحالبي: لا يكون مخرج الحالب من الكلية سليماً، وقد يكون هذا الشذوذ خلقياً، أو يتطور لاحقاً نتيجة الندوب، وبشكلٍ نادر يتطور نتيجة وجود ورم. يتراكم البول في الكلية مسبباً استسقاءً فيها.
  • التليفات خلف الصفاق (Retroperitoneal Fibrosis): يحدث هذا الاضطراب النادر عندما ينمو النسيج الليفي في المنطقة الخلفية من البطن حيث توجد الكليتان.

يمكن أن يكون خلقي المنشأ، ولكن قد ينتج عن العديد من الحالات المكتسبة مثل السرطانات أو بسبب تناول بعض الأدوية كتلك المستخدمة لعلاج صداع الشقيقة أو بسبب وجود نسيج رحمي منتبذ عند النساء، وإنّ هذه الألياف تحيط بالحالب وتسده مما يؤدي إلى استسقاء الكلية.

يعتمد علاج هذه الحالة على الجراحة لإزالة الانسجة المسببة للتضيق وتخفيف الضغط عن الحالب، وإزالة الورم المسبب في بعض الحالات، كما يمكن اللجوء إلى الكورتيزون لتخفيف شدة التليف الموجود.

  • قيلة الحالب (Ureterocele): هي عبارة عن انتفاخ صغير في الحالب تسبب تضيقاً فيه لا يسمح للبول بالتدفق بشكل طبيعي مما يؤدي إلى عودة البول إلى الكلية، وعادةً ما تكون في القسم من الحالب القريب من المثانة.

ما هو دور الإيكو في تشخيص التشوهات الخلقية؟

غالباُ ما تُجرى فحوصات الموجات فوق الصوتية (الإيكو) كجزء من الرعاية ما قبل الولادة، ويسمح هذا الاختبار للطبيب بفحص الأطفال قبل ولادتهم لرؤية الأعضاء الداخلية للطفل بما في ذلك الكلى والمثانة. يعطي التشخيص قبل الولادة للأهل فرصةً لإجراء الاستشارات الطبية اللازمة وأخذ الخطوات المناسبة للعلاج إن لزم الأمر.

المراجع: