كيف تحافظ على صحة قلبك؟

كيف تحافظ على صحة قلبك؟

يعتبر القلب السليم أساساً للصحة الجيدة بشكل عام، وقد يقي اتباع نمط حياة صحي من أمراض القلب ويقلل من خطر الإصابة بنوبات نقص التروية القلبية والجلطات القلبية والسكتات الدماغية. وكلما سارعت في تبني خيارات صحية ونمط حياة صحي استطعت جني الفوائد لفترة أطول.

يلتزم بعض الناس بالقواعد الصحية ولا يجدون صعوبةً في تبني أسلوب حياة صحي، بينما لا يلتزم آخرون إلا بعد إصابتهم بأمراض القلب والشرايين، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول. في الواقع، حتى لو بدأ الشخص متأخراً فإن ذلك يمكنه أن يقلل من احتمال تكرار الإصابة، ويُحسن صحة القلب، كما يحمي من داء السكري والربو وآلام المفاصل، ويقلل من خطر الإصابة بالسرطان. إذا لم تكن متأكداً من أين تبدأ، فحاول إضافة جانب صحي واحد فقط لحياتك في الوقت الحالي، وعندما تعتاد على وجوده، حاول إضافة جانب آخر وهكذا.

إن اختيار الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة هما من أفضل الطرق للمحافظة على صحة القلب. من جهةٍ أخرى يتوجب عليك معرفة العوامل التي تزيد من خطر حدوث مرض قلبي ومحاولة تجنبها والابتعاد عنها إن أمكن ذلك، وأهمها:

  • التدخين.
  • السمنة أو زيادة الوزن.
  • الخمول وقلة النشاط البدني.
  • التوتر النفسي.

بالطبع تلعب المورثات دوراً هاماً في الامراض القلبية، لذا يتوجب على الأشخاص الذين ينتمون لعائلات تكثر فيها النوبات القلبية توخي الحذر، والبدء بمراقبة مستويات الضغط والكولسترول لديهم باكراً. والخبر السار هو أنك تستطيع تقليل فرصة الإصابة بأمراض القلب عن طريق إجراء تغييرات في الطريقة التي تعيش بها حياتك، حتى لو كان لديك تاريخ عائلي لأمراض القلب، وتشمل أهم النصائح للمحافظة على صحة القلب والشرايين ما يلي:

تجنّب تناول الدهون:

اعتماد النظام الغذائي المتوازن هو مفتاح الحفاظ على صحة القلب. على نظامك الغذائي أن يتكوّن بشكل أساسي من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبروتينات الخالية من الدهون، ولا ضرر في أن تسمح لنفسك بتناول شيء تتوق إليه من وقت لآخر، لذلك لا تشعر بالذنب تجاه ذلك، لكن حافظ على الاعتدال.

أثناء اختيارك للخضروات، ضع في اعتبارك اللون، فالطبق الملون الغني بالكثير من الخضروات الحمراء والبرتقالية والصفراء والخضراء يساعد على ضمان حصولك على الفيتامينات والمعادن التي تحتاجها. حاول الحد من تناول الأطعمة المصنعة والمعلّبة، خاصة تلك التي تكون جاهزة للأكل.

استبدل الصودا ومشروبات الطاقة بالماء، فهناك كميات لا تصدق من السكر في الصودا ومشروبات الطاقة، واحرص على تناول ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يومياً.

راقب وزنك:

السُمنة أو زيادة الوزن ليست أمراً يتعلّق بالمظهر فقط وانما أصبحت تُعتبر مرضاً لما لها من تأثير سلبي على صحة الجسم بشكل عام والقلب خصوصاً. يتعرض الأشخاص البدينون للإصابة بداء السكري، وحصيات المرارة، وأمراض الكبد، وتنكس المفاصل والسرطان أكثر من غيرهم.

 فكلما زاد وزنك، زاد مؤشر كتلة الجسم (BMI). وكلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم لديك، زاد خطر ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وارتفاع مستويات السكر في الدم مما يجعلك أكثر عرضةً للإصابة بنوبات نقص التروية القلبية. يُحدث فقدان بعض الوزن أثراً عظيماً، فخسارة 5٪ إلى 10٪ من وزن جسمك يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالنوبة القلبية بشكلٍ كبير.

ولكن، ماذا عن نشاطك البدني؟

لا يجب عليك أن تشترك في صالة الألعاب الرياضية أو أن تشتري معدات فاخرة لممارسة الرياضة، المفتاح هو فقط أن تنهض وتتحرك. اصعد الدرج بدل استعمال المصعد، وحاول أن تمشي. يعتبر المشي من أفضل التمارين فهو سهل وغير مكلف، ويمكن للجميع ممارسته في أي مكان. يوصي الأطباء بنشاط معتدل يُقدر بـ 10 آلاف خطوة يومياً، ويمكنك مراقبة ما تمشيه بواسطة تطبيقات بسيطة على جهاز هاتفك الخلوي. بالرغم من أن معظم التطبيقات غير دقيقة، لكنها تعطي فكرة وافية عن نشاطك.

التمارين الهوائية لها تأثير مباشر على صحة قلبك، فالقلب عضلة والتمارين تقويها. يمكن للقلب القوي أن يضخ الدم بشكل أكثر كفاءة لتوصيل الأكسجين والعناصر الغذائية إلى أعضاء وأنسجة الجسم المختلفة. ويمكن للتمارين الرياضية أن تقلل من خطر تراكم الكولسترول في الشرايين، هذا التراكم الذي سيؤدي مع مرور الوقت لانسداد الشرايين، وهو ما يسبب الجلطة القلبية.

راقب ضغط الدم ومستويات الكوليسترول لديك:

من المعروف أنّ ارتفاع الكولسترول وتصلب الشرايين الذي ينتج عنه هو السبب الأساسي لحدوث الجلطات القلبية والسكتات الدماغية، كما أنّ لارتفاع ضغط الدم تأثيرٌ كبيرٌ على جدران الأوعية الدموية وعلى أعضاء الجسم المختلفة وأهمها القلب.

لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أي اعراض في البداية، لذا فمن المهم أن يقيس المرء ضغط دمه من حينٍ لآخر وذلك لمراقبة أي ارتفاع في الضغط وعلاجه باكراً، إلى جانب الفحص الدوري لمستوى الكولسترول في الدم وبخاصة عند المدخنين أو الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بمرض قلبي.

اقلع عن التدخين:

كلّنا نعلم مخاطر التدخين على صحة الإنسان كونه يُسبب السرطان ويضر الرئتين، ما نريد التركيز عليه هنا هو أن للتدخين تداعيات خطيرة على القلب، فيزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ويضر بطانة الشرايين ويزيد من فرصة الإصابة بالنوبات القلبية. يمكن للمختصين أن يقدموا أفضل نصيحة حول استعمال علكة النيكوتين أو لصقات الجلد.

حافظ على صحة الأسنان واللثة:

يمكن أن يؤدي التهاب اللثة إلى العديد من المشاكل ومنها التهاب المفاصل، وداء السكري، والولادة الباكرة كما أنه يزيد من خطر حدوث النوبات القلبية. في الواقع، من غير المعروف تماماً سبب ارتباط أمراض اللثة بالأمراض القلبية، لكن يعتقد العلماء أن الجراثيم التي تنمو في الفم وحول الاسنان يمكنها أن تنتشر إلى الجسم وتحرض حدوث الأمراض القلبية. لذا حافظ على صحة أسنانك، واحرص على تنظيفها بالفرشاة واستعمال الخيط وغسول الفم، وزيارة طبيب الاسنان من وقتٍ لآخر.

المراجع: