فتق الرئة

فتق الرئة

ما هو فتق الرئة؟

يطلق اسم فتق الرئة (Lung Hernia) على حالة نادرة، تعرّف بأنّها بروز أنسجة الرئة التي يغطيها غشاء الجنب الجداري للصدر، خارج الحدود الطبيعية للتجويف الجنبي، من خلال الثقوب المرضية في جدار الصدر، وغالباً ما يكون الفتق في مناطق ما بين الأضلاع، ولكن في أحيان قليلة يكون البروز فوق الأضلاع عبر فتحة قريبة من العنق، أو أسفل الأضلاع حيث يظهر فتق الرئة في أسفل القفص الصدري والحجاب الحاجز.

ما هي أسباب فتق الرئة؟

يصنف فتق الرئة إلى نوعين الأول خلقي، وهو مسؤول عن نحو 18 في المئة من الحالات؛ والثاني مكتسب، وهو غالباً ما ينجم عن إصابة أو صدمة في منطقة الصدر، مثل السقوط أو حادث سيارة، إلا أن هناك بعض الأسباب الأخرى الّتي يمكنها أن تسبب مثل هذه الحالة، وهي:

  • إصابة في منطقة الصدر تسببت في اختراقه.
  • ضعف في لفافة باطن الصدر: وهي طبقة نسيجية رخوة تتواجد في الحيز الوربي وبين الأضلاع، خاصة حين يكون ضعف اللفافة مترافقاً بغياب العضلات الوربية، وهو يحدث إما في مدخل الصدر أو في المساحات الوربية.
  • جراحة سابقة: يمكن أن يتسبب إغلاق جراحة غير مناسب لجدار الصّدر للمريض بفتق في الرئة. وقد يظهر الفتق بعدها مباشرةً، ولكنّه في بعض الحالات قد يتأخر لغاية سبع سنوات.
  • ارتفاع الضّغط داخل الصّدر: يمكن أن ينجم فتق الرئة عن ارتفاع في الضّغط داخل الصّدر.

كذلك فإن هنالك بعض العوامل الّتي قد تساهم برفع احتمال حصول فتق رئوي، وهي:

  • السّمنة المفرطة المرضيّة.
  • الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
  • ضعف الأنسجة.
  • بطء تشافي وإغلاق الجرح.
  • سوء التغذية.
  • تعاطي المنشّطات.
  • السكّري.
  • ارتفاع الضغط داخل الصدر مثل حالات السعال الشديد، أو رفع الأثقال، أو النفخ في آلة موسيقية وبخاصة عندما تترافق هذه الأفعال مع أحد العوامل السابقة.

ما هي أعراض فتق الرئة (Lung Hernia)؟

يمكن أن يحصل فتق الرئة في حالات قليلة دون ظهور أعراض، إلا أن هناك بعض الأعراض التي تظهر على المريض المصاب بفتق الرئة:

  • الإصابة بألم حاد في جدار الصدر بعد السعال أو العطس.
  • صعوبة في التنفس بعمق، أو ضيق في التنفس.
  • أوجاع عامة في منطقة محددة من الصدر.
  • تورم في منطقة محددة من الصدر.
  • ظهور كدمات على جدار الصدر.

كيف يتم تشخيص فتق الرئة (Lung Hernia)؟

غالباً فإنه ليس من الصعب تحديد موقع فتق الرئة وتشخيصه، وهو يعتمد على إجراء فحصين أساسيّين:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية: إذ تظهر الأشعة السينية عادة صور القلب والرئتين والأوعية الدموية والقصبات الهوائية وعظام الصدر والعمود الفقري، كما يمكن أن توضح الأشعة السينية أيضاً السائل في الرئتين أو حولها أو الهواء المحيط بالرئة، بالتالي، غالباً ما تظهر الأشعة السينية الفتق بشكل واضح، ولكن هناك بعض الحالات التي لا تكفي فيها الأشعة السينية لإظهار الفتق، وعندها سيكون مطلوباً إجراء فحص إضافي.
  • تصوير مقطعي محوسب للصدر (CT Scan): والذي يسمى أيضاً التصوير الطبقي المحوري، وهو يتميز بوضوح عالٍ جداً للصورة، إذ يُظهِر تفاصيل العظام بشكل متناهي الدقة، مما يساعد بشكل كبير في تحديد المنطقة المصابة وحجمها بدقّة عالية وتفصيل دقيق.

كيف يتم علاج فتق الرئة (Lung Hernia)؟

يختلف العلاج باختلاف شدّة الحالة ومدى صعوبتها وحاجتها للتدخل الجراحي:

  • في الحالات الخفيفة إلى المعتدلة، قد يكون اتباع نظام حياة صحي ومريح كافياً لتوفير الراحة للمريض، الذي يلتزم فيه بملازمة السرير للراحة، مع تناول مسكنات الألم ومثبطات للسعال.
  • في حالة وجود فتق رئوي أكثر شدة أو أكبر، تكون الجراحة هي الحل، وعمليات معالجة فتق الرئة جراحياً غالباً ما تكون واضحة وناجحة للغاية، ويتم إجراء الجراحة التصحيحية بشكل روتيني لفتق الرئة الذي يشمل جدار الصدر والحجاب الحاجز، وتعتمد بشكل أساسي على قيام الجرّاح بإعادة الرئة إلى موضعها الصحيح، وتعزيز المنطقة الضعيفة من الصدر حيث حصل الفتق، ومن ثم إغلاق حلقة الفتق عن طريق تحريك المساحات الوربية بشكل أقرب باستخدام الغرز الجراحية.
  • خلال العقد الأخير، ظهرت طريقة جراحية جديدة لعلاج فتق الرئة، باستخدام خطافات صفائحية متصلة بقضبان التيتانيوم التي يتم تثبيتها على الأضلاع بخطافات معدّلة، وهي طريقة تشبه إلى حد كبير الطريقة التي يوظف فيها جرّاحو الأعصاب المواد والتقنيات الجراحية في تصحيح إصابات العمود الفقري.

المراجع: