ضيق النفس

ضيق النفس

إذا شعرت في أي وقت أنك لا تستطيع التنفس بشكل مريح أو أن كمية الهواء غير كافية، تكون قد واجهت حالة تعرف طبياً باسم ضيق النفس أو عسر التنفس (Dyspnea). لا يعتبر ضيق النفس مرضاً بحدّ ذاته لكنه يُشير لوجود مرض أو مشكلة صحية ما، والتي غالباً ما تتعلق بأمراض القلب أو الرئة، وقد يحدث عند الإنسان الطبيعي بعد التمارين الرياضية المجهدة أو التوتر النفسي.

ما هي أسباب ضيق النفس؟

إذا سبق لك الجري أو السباحة في سباق، فأنت تعلم أن الأمر قد يستغرق عدة دقائق لالتقاط أنفاسك. قد تواجه صعوبةً في الحصول على كميةٍ كافيةٍ من الأكسجين لتلبية الطلب المتزايد لجسمك، إذا كنت بصحةٍ جيدة، فسوف تعود للتنفس بشكل طبيعي في غضون بضع دقائق. بشكلٍ مشابه، قد تعاني أيضاً من ضيقٍ مؤقت في التنفس عند الصعود في رحلة إلى منطقة جبلية، وذلك بسبب انخفاض تركيز الأكسجين في المرتفعات.

يعكس ضيق النفس وجود نقص في وصول الأكسجين لخلايا الجسم، مما يدفع الجسم لطلب المزيد من الهواء فتشعر الرئتان بالضيق. قد يكون هذا الشعور مؤقتاً في بعض الحالات، وقد يشير لمشكلة في القلب أو الرئتين. ففي حال وجود مشكلة رئوية، لا تتمكن الرئتان المريضتان من القيام بدورهما في إشباع الدم بالأكسجين. أما عند المصاب بمرض قلبي فلا يتمكن القلب الضعيف من ضخ كمية مناسبة من الدم الغني بالأكسجين لتلبية حاجات الجسم. في كلا الحالتين لا يحصل الجسم على ما يكفيه من الهواء.

يجب أن يُؤخذ ضيق النفس على محمل الجد، فهو غالباً ما يرتبط بمشكلةٍ جدية وخاصةً إذا حصل بشكل مفاجئ، وأهم تلك المشاكل:

  • فشل عضلة القلب.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • نوبات نقص التروية القلبية.
  • التهاب الرئة.
  • انسداد أحد شرايين الرئة (جلطة دموية في الرئتين).
  • التسمّم بأول أكسيد الكربون ويحدث في حال التدفئة على الفحم وخاصةً إذا كانت الغرف مغلقة وسيئة التهوية.
  • نوبة الربو، بالرغم من أن الربو هو مشكلةٌ مزمنة، إلا أن نوبة الربو تحدث بشكل حاد مسببةً زيادة مفاجئة في الأعراض وأهمها ضيق النفس. من الهام أن يستشير مريض الربو طبيبه ليتمكن من التعرف على أعراض نوبة الربو الحادة وكيفية التعامل معها.
  • الإجهاد أو القلق.
  • استنشاق جسم أجنبي وهذا ما يحدث عندما تسد قطعة طعام أو أي جسم غريب مجرى الهواء فتعيق دخول الهواء إلى الرئتين.

أمّا الحالات التي لا يكون فيها ضيق التنفس حالة طارئة مفاجئة، والتي تستمر لمدة أربعة أسابيع على الأقل، فإنها تعتبر مزمنة، وهنالك عدة أسباب لضيق التنفس المزمن، منها:

كيف يمكن معرفة السبب الذي أدى لضيق النفس (Dyspnea)؟

في حال أصابك ضيق في التنفّس وذهبت للطبيب، سيبدأ طبيبك بأخذ سيرة مرضيّة مفصلة، فيسأل عن طبيعة ضيق التنفس والعوامل التي تزيده سوءاً، والأعراض المرافقة مثل: ألم الصدر، والدوخة، والسعال، والصفير، والزرقة التي يمكن ملاحظتها بشكل خاص على الشفاه إذ تتحول إلى اللون الأزرق، وصعوبة التنفس عند النوم أو الاستلقاء، والتورم في قدميك وكاحليك.

بعد إجراء الفحص الطبي السريري والاستماع إلى قلبك ورئتيك، قد يطلب طبيبك اختبارات إضافية لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة ومنها:

ما هي خيارات العلاج؟

كما ذكرنا آنفاً، فإن ضيق النفس لا يعدّ مرضاً بحدّ ذاته وإنما أحد الأعراض التي تصاحب بعض الأمراض أو المشاكل الصحية، وبالتالي من الهام علاج المرض الأساس الذي أدى لظهور ضيق النفس.

  • اتباع نظام حياة صحي:

هذه هي القاعدة العامة في علاج جميع الأمراض، فمن الهام الحرص على تناول غذاء صحي غني بالمغذيات، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن التدخين. يجب أن تستشير طبيبك في حال كنت تعاني من مرضٍ ما وتعتقد أن ممارسة الرياضة قد تضر بصحتك، يمكن أن يساعدك الطبيب في تحديد نوع الرياضة الآمن بالنسبة لك.

  • علاج الأمراض الرئوية:

يتطلب الربو والانسداد الرئوي المزمن ومشاكل الرئة الأخرى استشارة صدرية وخطط علاج طويلة الأمد. قد يحتاج المريض تدريباً على مجموعة من التمارين لإعادة تأهيل الرئتين والحفاظ على وظيفتهما بالإضافة إلى المعالجة الدوائية.

  • علاج الأمراض القلبية:

يختلف العلاج من مريضٍ لآخر بحسب المرض وشدته، وتتنوع العلاجات الدوائية بشكلٍ كبير. في الحالات الخطيرة لفشل القلب، قد تكون هناك حاجة إلى مضخة اصطناعية لتولي مهام ضخ الدم في القلب الضعيف.

المراجع: