ضخامة البروستات الحميدة

ضخامة البروستات الحميدة

البروستات غدّة جنسية عند الرجل تحيط بعنق المثانة وتعمل على إنتاج سائل يشكل جزءاً من السائل المنوي، يمكن أن يزداد حجم البروستات ويشكل ما يعرف بضخامة البروستات الحميدة (Benign Prostatic Hyperplasia) أو ضخامة البروستات السليمة التي يزداد حدوثها مع التقدم بالعمر وتصبح شائعة اعتباراً بعد الخمسين.

ما هي ضخامة البروستات الحميدة؟

عندما تبدأ خلايا غدة البروستات بالتكاثر تسبب هذه الخلايا الإضافية تضخماً في غدة البروستات مما يضغط على مجرى البول ويحد من تدفق البول. إنّ تضخم البروستات الحميد (Benign Prostatic Hyperplasia) ليس مثل سرطان البروستات ولا يزيد من خطر الإصابة بالسرطان ومع ذلك يسبب العديد من الأعراض التي تؤثر على جودة حياة المريض.

لا يتوقف التطور الطبيعي للبروستات، أي تنمو هذه الغدة بالتقدم بالعمر. ولكن يمكن تسجيل مرحلتين يكون فيهما هذا النمو متسارعاُ، أولاً مرحلة البلوغ حيث يتطور الحجم خلالها بشكل هام ماراً من مرحلة الطفولة إلى تشكيل الغدة البروستاتية المشاركة في الخصوبة، وثانياً مرحلة تضخم البروستات الحميد الذي يقود إلى زيادة متدرجة في حجم الغدة وتحولات في شكلها اعتباراً من عمر الثلاثين عند الرجال، ولا يوجد أي ارتباط بين حجم الغدة البروستاتية وشدة المشاكل البولية، فالعديد من المرضى لديهم ضخامة بروستات حميدة بحجوم هامة دون أن يظهروا أية أعراض سريرية.

ما هي أسباب ضخامة البروستات الحميدة (Benign Prostatic Hyperplasia)؟

ليس من الواضح تماماً ما الذي يسبب تضخم البروستات ومع ذلك قد يكون ذلك بسبب التغييرات في التوازن بين الهرمونات الجنسية مع تقدم الرجال بالعمر حيث لوحظ عدم مشاهدته عند الرجال المخصيين. وتؤكد العديد من الدراسات أنّ النمو البروستاتي لا يتعلق فقط بالاعتماد على الهرمونات الذكرية لكنّه يتعلق أيضاً بالعديد من عوامل النمو داخل غدة البروستات.

هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر ضخامة البروستات الحميدة وأكثرها شيوعاً التاريخ العائلي أي وجود أحد أفراد العائلة مثل الأب أو الأخ يعاني من مشاكل في البروستات يزيد من خطر الإصابة، والبدانة تزيد خطر تطور ضخامة البروستات الحميدة بينما التمارين الرياضية قد تقلل من الخطر، وأيضاً داء السكري والمرض القلبي يمكن أن تزيد من الخطر بعدة أضعاف.

ما هي أعراض ضخامة البروستات الحميدة؟

تقع غدة البروستات تحت المثانة ويمر الإحليل (الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج القضيب) عبر البروستات وعندما يتضخم البروستات يمنع تدفق البول. تعود المشاكل البولية الحاصلة مع التقدم بالعمر لعدة أسباب منها ضخامة البروستات لكن شيخوخة المثانة من جهة وزيادة عملها الضروري لإفراغها من جهة أخرى، إضافة إلى التغييرات العصبية التي قد تترافق مع التقدم بالعمر كل ذلك قد يفسر ما يعاني منه هؤلاء المرضى.

إنّ أقل من نصف الرجال الذين يعانون من ضخامة البروستات الحميدة لديهم أعراض، ومن هذه الأعراض: عدم القدرة على التبول (احتباس البول)، إفراغ غير كامل من المثانة، الحاجة للتبول مرتين أو أكثر في الليل، ألم أثناء التبول أو بول دموي، ضعف مجرى البول والرغبة القوية والمفاجئة في التبول. يعتبر الاستيقاظ ليلاً من أجل التبول أمراً مزعجاً، وهو السبب الذي يدفع المريض لطلب المشورة الطبية.

هناك العديد من الأمراض التي قد تسبب أعراض بولية مشابهة لأعراض ضخامة البروستات الحميدة عبى سبيل المثال إنتان الطريق البولي، وسرطان البروستات أو سرطان المثانة، وحصيات الكلية وحصيات المثانة، والتهابات البروستات.

كيف يتم تشخيص ضخامة البروستات الحميدة (Benign Prostatic Hyperplasia)؟

عند التحقق من وجود تضخم البروستات الحميد يبدأ الطبيب عادةً بإجراء فحص سريري ويسأل عن التاريخ الطبي، ويشمل الفحص السريري فحص المستقيم (المس الشرجي) الذي يسمح للطبيب بتقدير حجم وشكل البروستات ويفضل أن يجرى بعد التبول، وتشمل الفحوصات المساعدة ما يلي:

  • تحليل البول للبحث عن خلايا شاذة أو جراثيم أو وجود الدم.
  • قياس حركية البول عن طريق قياس قوة تدفق البول، وكمية البول المتبقي في المثانة.
  • إيكو البروستات عبر المستقيم وهو قادر على تقييم حجم البروستات وكشف التكلسات فيها، لكنه غير قادر على تمييز ضخامة البروستات السليمة عن سرطان البروستات.
  • التصوير الظليل للجهاز البولي، حيث يتم حقن مادة خاصة تطرح عن طريق البول، وإجراء تصوير بسيط بالأشعة السينية للجهاز البولي، حيث تبرز الصبغة جهاز البول بأكمله.
  • خزعة البروستات مهمة في نفي سرطان البروستات فيتم إزالة كمية صغيرة من أنسجة البروستات وفحصها خلوياً.
  • فحص مستضد البروستات (PSA) في الدم، ويشير ارتفاعه إلى وجود مشكلة في غدة البروستات.

كيف يتم علاج ضخامة البروستات الحميدة؟

تختلف طرق علاج تضخم البروستات ويعتمد اختيار العلاج الأفضل على عدّة عوامل مثل العمر، وحجم البروستات، والصحة العامة، ومقدار الانزعاج الذي يشعر به المريض.

في بعض الحالات الخفيفة قد نلجأ فقط للمراقبة، فلا تحتاج ضخامة البروستات الحميدة غالباً لأي علاج، أما في الحالات الأشد فيمكن اللجوء للعلاج الدوائي.

يعتبر الخيار الجراحي حلاً لضخامة البروستات التي تؤدي لوجود ضغط شديد على مجرى البول يسبب حدوث مشاكل بولية مثل البيلة الدموية، أو تكلسات في المثانة أو مشاكل في المثانة والكليتين.

توصيات عامة لمرضى ضخامة البروستات الحميدة:

يوجد مجموعة من التوصيات التي يمكنها أن تقلل الأعراض وتخفف من انزعاج المريض وأهمها:

  • تجنب المشروبات الحاوية على الكافيين مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة.
  • حاول أن تتبول بشكل متكرر، حتى عندما لا تشعر بالحاجة لذلك.
  • تجنب أدوية الحساسية ومضادات الاحتقان فهي تزيد حالتك سوءاً.
  • تجنب التوتر النفسي.
  • تجنب البرد.
  • مارس الرياضة قدر الإمكان فهي تحسن من حالتك، وحاول التركيز على تمارين كيغل (Kegel) الخاصة بتقوية عضلات الحوض.

المراجع: