ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

قد يكون ارتفاع ضغط الدم هو أشيع الأمراض انتشاراً، فيقدر عدد المصابين به بأكثر من مليار شخص حول العلم حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية. يؤذي الضغط المرتفع القلب والكليتين والعينين والدماغ، وقد يصاب الشخص بارتفاع الضغط لسنواتٍ طويلة قبل أن يدرك ذلك، لذا يسميه الأطباء بالقاتل الصامت. لذا يجب تحري ارتفاع الضغط والسيطرة عليه للحيلولة دون حدوث المضاعفات.

ما هو ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)؟

عندما ينقبض القلب، يقوم بضخ الدم نحو الأعضاء، ويجب أن تكون قوة الضخ كافية لإيصال الدم إلى كامل الجسم. تسمى القوة التي يمارسها الدم على جدران الشرايين بالضغط الشرياني، وتتعلق بمقاومة الأوعية الدموية ومدى عمل عضلة القلب، وبالتالي فإن ارتفاع ضغط الدم (Hypertension) يحدث عندما يكون ضغط الدم مرتفعاً جداً داخل الشرايين، وتتم كتابة ضغط الدم كرقمين، يمثل الرقم الأول (الانقباضي) الضغط في الأوعية الدموية عندما ينقبض القلب بينما يمثل الرقم الثاني (الانبساطي) الضغط في الأوعية عندما تسترخي عضلة القلب بين النبضات.

ما هي أسباب ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)؟

هناك نوعان رئيسيان لارتفاع ضغط الدم، ولكل نوع منهما أسبابٌ مختلفة:

  • ارتفاع ضغط الدم الأساسي: وهو النوع الأكثر شيوعاً. لا يعرف سببٌ واضح لارتفاع ضغط الدم الأساسي، ويحدث ببطء على مدى سنوات. لكن تشير الدراسات بأصابع الاتهام إلى مجموعة من العوامل ومنها:
  1. الجينات: يميل بعض الأشخاص وراثياً وجينياً للإصابة بارتفاع ضغط الدم. لذا عليك أن تتوخى الحذر إذا كان أحد والديك مصاباً بارتفاع الضغط الشرياني، فربما سيصيبك أنت أيضاً.
  2. التغييرات الجسدية: يُعتقد أن التغييرات في وظائف الكلى بسبب التقدم بالسن قد تخل بالتوازن الطبيعي للأملاح والسوائل في الجسم، وقد يسبب احتباس السوائل ارتفاعاً في الضغط.
  3. البيئة: يمكن لخيارات نمط الحياة غير الصحية مثل قلة النشاط البدني وسوء التغذية والتدخين أن تؤثر سلباً على الجسم، كما يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في الوزن. تؤدي السمنة إلى إجهاد عضلة القلب، مما قد يرفع الضغط الشرياني.
  • ارتفاع ضغط الدم الثانوي: وتعني كلمة "الثانوي" أن ارتفاع الضغط يحدث كنتيجة لمرض آخر. قد يحدث ارتفاع الضغط الثانوي بسرعة، وأهم الأمراض التي قد تتسبب في حدوثه:
  1. أمراض الكلية.
  2. توقف التنفس أثناء النوم.
  3. عيوب القلب الخلقية.
  4. مشاكل في الغدة الدرقية.
  5. الآثار الجانبية لبعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل ومضادات الاحتقان.
  6. سوء استخدام المواد والعقاقير المحظورة.
  7. الإفراط في شرب الكحول.
  8. مشاكل الغدة الكظرية.
  9. بعض أورام الغدد الصماء.

وقد يرتفع ضغط الدم عند الحامل مؤدياً لحدوث تسمم الحمل وهي حالة خطيرة تهدد سلامة الأم والجنين.

ما هي أعراض ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)؟

لا تظهر أي اعراض على مريض ارتفاع الضغط الشرياني في البداية، وغالباً ما يتم تشخيص المرض أثناء قياس الضغط بشكل دوري، أو أثناء زيارة الطبيب لسببٍ آخر. في حالات ارتفاع الضغط الشديد، يمكن أن يشعر المريض بما يلي:

تحتاج هذه الأعراض عناية طبية فورية، فهي تشير إلى ارتفاع حاد وشديد في الضغط مما قد يهدد سلامة وصحة الإنسان.

كيف يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)؟

يعد تشخيص ارتفاع ضغط الدم أمراً بسيطاً يكون من خلال أخذ قراءة لضغط الدم. وعادةً ما يقوم الأطباء بفحص ضغط الدم كجزء من الزيارة الروتينية.

إذا كان ضغط الدم مرتفعاً، فقد يطلب الطبيب الحصول على مزيد من القراءات على مدار بضعة أيام أو أسابيع. حيث أنه لا يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم بعد قراءة واحدة مرتفعة فقط. في أغلب الأحيان، يحتاج الطبيب إلى رؤية دليل على وجود مشكلة مستمرة. وذلك لأن الارتفاع بقراءة واحدة قد يكون متأثراً بعوامل بيئية كالتوتر أو القلق الناجم عن كون الشخص في عيادة الطبيب، كما أن مستويات ضغط الدم تتغير على مدار اليوم.

إذا ظل ضغط الدم مرتفعاً، فمن المرجح أن يجري الطبيب المزيد من الاختبارات لاستبعاد الحالات المرضية التي قد تسبب ارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن تشمل هذه الاختبارات:

يمكن أن تساعد هذه الاختبارات الطبيب في تحديد المشاكل الثانوية التي قد تسبب ارتفاع ضغط الدم. كما أنها تمكّنه من النظر في الآثار التي قد يتسبب بها ارتفاع ضغط الدم على الأعضاء.

كيف يتم علاج ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)؟

يعتبر ارتفاع الضغط الشرياني مؤشراً خطراً للإصابة بالعديد من الأمراض، حيث تزداد نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية، والذبحة الصدرية، والجلطة القلبية، وقصور القلب، وفقدان الرؤية، والخرف وغيرها.

الخطوة الأولى للعلاج هي تغيير نمط الحياة، فمن المهم بالنسبة لمريض ارتفاع الضغط الابتعاد عن التدخين، والالتزام بحمية غذائية صحية، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن مسببات القلق والتوتر والغضب.

في العديد من الحالات، يحتاج المريض للعلاج الدوائي لضبط الضغط وتجنب المشاكل الناجمة عنه. يهدف العلاج لمنع ارتفاع ضغط الدم وتأمين الراحة لعضلة القلب، وتشمل مدرات البول ومثبطات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم وغيرها من الأدوية العديدة المستخدمة في علاج ارتفاع الضغط الشرياني.

المراجع: