أمراض القلب لدى النساء

أمراض القلب لدى النساء

تُطلق تسمية أمراض القلب على العديد من الحالات المرضيّة التي تشمل القلب أو الصمامات أو الأوعية الدموية. وتشمل هذه الحالات:

قد تتطور هذه الأمراض لدى الإنسان مع مرور الوقت، وقد تكون ناتجة عن عيوب أو تشوّهات القلب الخلقية والتي تصاحب المريض منذ الولادة. غالباً ما يتم النظر الى أمراض القلب على أنها أمراض تؤثر في الغالب على الرجال، ومع ذلك، تعتبر أمراض القلب السبب الرئيسي لوفيات النساء حول العالم، وهي مسؤولة عن حوالي 1 من كل 4 وفيات من الإناث كل عام.

لماذا يتأخر تشخيص أمراض القلب لدى النساء؟

تعتقد النساء أن أمراض القلب هي أمراض الرجال وأنهن محميات بتأثير الهرمونات، وذلك صحيح إلى حدٍ بعيد. من جهةٍ أخرى، يشارك الأطباء في هذا الاعتقاد، لذا، غالباً ما يتم تجاهل وجود أعراض قلبية عند النساء، وما يزيد الأمر سوءاً أن هذه الاعراض لا تكون نموذجية، وبالتالي قد يخطئ الطبيب في تشخيصها، أو يتأخر في ذلك.

بالطبع يعتبر الألم الصدري من أهم أعراض الجلطة القلبية وبخاصة إذا ترافق بضيق نفس، وإحساس بالغثيان أو الإقياء وشحوب وتعرق، لكن قد تشعر النساء بأعراض مختلفة مثل ألم الرقبة أو الفك أو الكتف، أو ألم في الجزء العلوي من البطن أو الظهر، ويظهر المزيد من الاعراض مع تقدم المرض مثل:

  • تورم في الكاحلين والقدمين والساقين.
  • اضطراب النوم وإحساس بالقلق.
  • الشعور بخفقان القلب.
  • السعال.
  • صفير في النفس.
  • الدوخة أو الدوار، وقد تصاب المريضة بنوبات من الإغماء.
  • حرقة في المعدة.

ما هي العوامل تزيد من تعرّض النساء لأمراض القلب؟

هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر التعرض لأمراض القلب للرجال والنساء على حدّ سواء، كالإصابة بالسكري والسُمنة وارتفاع الكولسترول وارتفاع الضغط الشرياني وقلة النشاط البدني.

هناك مجموعة من الأمراض التي تصيب النساء أكثر من الرجال وتزيد من احتمال الإصابة بمشاكل قلبية مثل الذئبة الحمامية الجهازية، والمعالجة الكيماوية أو الشعاعية لسرطان الثدي، كما يوجد عوامل تتعلق ببنية النساء وهرموناتهن مثل:

  • بعض المشاكل التي تحدث أثناء الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي والتسمم الحملي الناجم عنه، وسكري الحمل.
  • حدوث ولادة باكرة.
  • استخدام أقراص موانع الحمل، والعلاجات الهرمونية المستخدمة لعلاج العقم، أو العلاجات الهرمونية المعيضة بعد سن اليأس.
  • تأخر البلوغ (بدء الطمث بعد 17 عام).
  • المبيض متعدد الكيسات.
  • القلق والإكتئاب، يزيدان كذلك من احتمال الإصابة بأمراض القلب والشرايين لدى النساء.
  • انقطاع الطمث أو ما يعرف بسنّ اليأس، حيث أنّ انخفاض مستوى هرمون الاستروجين يجعل المرأة أكثر عرضةً لأمراض القلب وانسداد الشرايين، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

كيف يتم تشخيص أمراض القلب لدى المرأة؟

لتشخيص أمراض القلب، غالباً ما يقوم الأطباء بالسؤال أولاً عن التاريخ الطبي الشخصي والعائلي وتاريخ بداية الأعراض ومدى شدّتها، وغالباً ما يسألون أيضاً عن نمط الحياة، كالتدخين وممارسة الرياضة، ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري، وغالباً ما يحتاج الأطباء للمزيد من الاختبارات لتأكيد التشخيص أو للوصول لتشخيص دقيق.

يمكن أن تساعد اختبارات الدم في الكشف عن عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، ومن أهم هذه الفحوصات اختبار مستوى الدهون في الدم، والذي يقيس مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم. كما يمكن إجراء العديد من الفحوصات والصور الاشعاعية الأخرى لتأكيد التشخيص، بما في ذلك:

  • مخطط كهربائية القلب (ECG)، ويقيس النشاط الكهربائي للقلب مما يساعد على تحديد المشكلات المتعلقة بإيقاع القلب، بالإضافة إلى وجود بعض العلامات التي تدلّ على الجلطة القلبية أو احتشاء قلب سابق.
  • مخطط صدى القلب، وهو تصوير للقلب باستخدام الموجات فوق الصوتية ويتيح للطبيب رؤية بنية القلب ووظيفته وأداء صماماته.
  • اختبار الجهد، لمعرفة مدى كفاءة القلب أثناء ممارسة النشاط البدني.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للشرايين السباتية في الرقبة، للبحث عن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • تصوير الاوعية التاجي المقطعي (cCTA)، وهو إجراء شعاعي متطور يقيم الأوعية الدموية التي تغذي القلب لمعرفة ما إذا كان هناك أي انسداد فيها.
  • قد يقترح الطبيب أيضاً جهاز رسم القلب المستمر (جهاز هولتر) أو جهاز مراقبة اضطراب نظم القلب المتنقل، حيث يرتدي المريض جهازاً يسجل باستمرار الإشارات الكهربائية للقلب، ويقوم الجهاز بتسجيل نظم القلب بعدة أيام أو عدة أسابيع حسب الحاجة.
  • وإذا كانت هذه الاختبارات غير كافية، فقد يحتاج الطبيب لإجراء قسطرة للقلب، والتي توضح ما إذا كانت الشرايين مسدودة ومدى جودة عمل القلب.

ما هي طرق العلاج؟

يختلف تحديد الخطة العلاجية المناسبة من حالةٍ الى أخرى حسب نوع المرض وشدّته والأعراض التي تعاني منها المريضة، وتتنوع أساليب العلاج، من العلاجات الدوائية وتعديل بعض السلوكات ونمط الحياة، إلى اجراء قسطرة علاجية للقلب أو إجراء عملية جراحية إن اقتضى الأمر، ولذلك من المهم مراجعة الطبيب والالتزام بتعليماته حول ما يراه مناسباً في العلاج.

بغض النظر عن نمط العلاج الذي حدده الطبيب، فمن الضروري الالتزام بنمط حياة صحي وصديق للقلب، فذلك من شأنه تحسين جودة الحياة وزيادة فعالية العلاج، كما أنه يقلل من احتمال التعرض لجلطة قلبية جديدة.

المراجع: