أم الدم أو توسع الشريان الأبهر

أم الدم أو توسع الشريان الأبهر

يعدّ الشريان الأبهر أكبر الأوعية الدموية في جسم الإنسان، ويقوم بنقل الدم من القلب إلى كل أعضاء وأنسجة الجسم، ويُطلق على قسم الأبهر الذي يمر عبر الصدر الأبهر الصدري، بينما يسمى الجزء البطني من الشريان الأبهر بالأبهر البطني. يتميز الشريان الأبهر ببنية متينة ومرنة، لكن وعلى الرغم من ذلك إلا أنّ جدرانه قد تضعف مما يؤدي إلى تمدده وانتفاخه ليصبح مثل بالون صغير. ويسمى التضخم غير الطبيعي في جدار الأبهر أم الدم الأبهرية (Aortic Aneurysm).

في بعض الحالات لا يشكو المريض من أي مشكلة، لكن من المحتمل أن يزداد تمدد الأوعية الدموية فتبدأ الأعراض بالظهور، وقد يتمدد الأبهر بشكلٍ كبير فيتمزق مسبباً نزفاً كبيراً داخل الجسم مما يهدد حياة المريض. ولذلك، إذا تم تشخيص إصابة شخص ما بتمدد الأوعية الدموية، فمن المحتمل أن يرغب الطبيب في متابعة ومراقبة الحالة عن كثب، حتى لو لم يجري تدخلاً فورياً.

ما هي أنواع أم الدم الأبهرية (Aortic Aneurysm

هناك موقعان رئيسيان لأم الدم الأبهرية، أحدهما في الصدر ويسمى أم الدم الأبهري الصدري. والآخر في البطن ويسمى أم الدم الأبهري البطني، وفي بعض الحالات قد توجد الحالتين معاً أي أن توسع الأوعية يشمل الأبهر في الصدر والبطن.

أم الدم الأبهرية الصدرية (Thoracic Aortic Aneurysm):

تلعب الجينات دوراً في احتمال الإصابة بأم الدم الأبهرية في الصدر. تشمل الامراض الخلقية التي يمكن أن تؤثر على الشريان الأبهر حالات الصمام الأبهري ثنائي الشرف ومتلازمة مارفان. وهناك أسباب أخرى لأم الدم الأبهري الصدري وتشمل:

قد لا يعرف المرض أنه مصاب بأم الدم الأبهري الصدري لأن الأعراض غالباً لا تظهر حتى مراحل متأخرة من المرض. يسبب تمدد أم الدم بعض الأعراض مثل:

أم الدم الأبهرية البطنية (Abdominal Aortic Aneurysm):

يمكن أن تحدث هذه الحالة في جزء الأبهر الذي يمر عبر البطن، ومن الشائع ألا يشكو المريض من أي مشكلة أو عرض، لكن في حالاتٍ أخرى قد تظهر بعض الأعراض ومنها:

  • ألم أسفل الظهر.
  • ألم في البطن.
  • إحساس بالخفقان بالقرب من السرة.

لا يعرف الأطباء الأسباب الدقيقة لتمدد الأوعية الدموية الأبهرية البطنية، على الرغم من اشتباههم في أن بعض العوامل قد تلعب دوراً في ذلك ومن أهمها:

ما هي مضاعفات أم الدم الابهرية؟

يميل الدم الموجود في منطقة التوسع لتشكيل خثرات، كما أن اللويحات الصغيرة الناتجة عن تصلب الشرايين قد تنفصل، يدفع الدم خلال جريانه في الأبهر هذه اللويحات والخثرات مما يسبب حدوث سكتات دماغية أو جلطات في الكلية أو في الساقين أو الأعضاء الأخرى.

من جهةٍ أخرى يكون جدار الشريان في منطقة الانتفاخ ضعيفاً وقابلاً للتمزق، وكلما كان الانتفاخ أكبر حجماً كلما كان الجدار أرق وأكثر عرضة للتمزق وهو أخطر ما يمكن لمريض أم الدم أن يواجهه. إذا تمزق الانتفاخ الموجود في جدار الأبهر فإن المريض سيفقد كميةً كبيرة من الدم داخل البطن، وما يزيد الموضوع سوءاً أن المريض لا يلاحظ النزف الحاصل لكنه يشعر بأعراضه مثل الألم الشديد في البطن أو الظهر، والغثيان، وقد يصاحب ذلك التقيؤ أو التعرق أو الشعور بالدوار. في هذه الحالات يتوجب على المريض الذهاب مباشرة إلى الطوارئ، فدقائق قليلة قد تفصل بين الحياة والموت.

كيف يتم تشخيص وعلاج أم الدم الأبهرية (Aortic Aneurysm

يمكن للطبيب تشخيص أم الدم الأبهرية باختبارات مثل التصوير الطبقي المحوري (CT Scan) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو تصوير الأوعية الظليل (Angiogram)، ويتم تصوير الأوعية الظليل بعد إدخال قسطرة ضمن الوريد وحقن مادة ظليلة لترسم جدران الأبهر بوضوح، ولا يلجأ الأطباء عادةً إليه لوضع التشخيص الأولي لكن يمكن استعماله كجزء من العلاج.

يمكن لصورة الصدر البسيطة (X-Ray) أن تظهر علامات تمدد الأبهر الصدري، ويستخدم تصوير صدى القلب للبحث عن تشوهات الصمام الأبهري المرافقة.

يفيد تصوير البطن بالأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) لتشخيص أم الدم البطنية، ويجب إجراؤه لتحري وجود أم الدم البطنية حتى بغياب الأعراض عند الأشخاص المؤهبين مثل:

  • الأشخاص المصابين بأم الدم الابهرية الصدرية.
  • الأشخاص فوق 65 عام والذين لديهم عوامل خطورة للإصابة وخاصةً الرجال المدخنين، أو الذين لديهم استعداد عائلي.

كما يستخدم تصوير البطن بالأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) لمراقبة تمدد الأوعية، فإذا ازداد حجم الأبهر فقد يحتاج المريض إلى الجراحة حيث يقوم جراح الأوعية الدموية من خلال الجراحة باستبدال الجزء التالف من الأبهر بأنبوب سليم، وبمجرد وضعه، سيصبح هذا الجزء من الأبهر أقوى.

المراجع: