العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي

العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي

العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي (Congenital Anomalies in the Female Reproductive System) هي اضطرابات تطورية تصيب الأعضاء التناسلية للطفلة، وتحدث خلال نموها داخل رحم أمها. تشمل الأعضاء التناسلية للأنثى المهبل، والمبيضين، والرحم، وعنق الرحم.

ما هي أسباب العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي؟

تبدأ الأعضاء التناسلية للطفلة بالتشكل بين الأسبوع 4 و5 من الحمل، ويستمر ذلك حتى الأسبوع 20. التطور هو عمليةٌ معقدة ويمكن لأشياء عديدة أن تؤثر على هذه العملية. تعتمد شدة حالة طفلتكِ على وقت حدوث الخلل. بشكلٍ عام إذا حدثت المشاكل باكراً أثناء الحمل فإن التأثير سيكون واسع المدى.

يتطور الجهاز التناسلي بشكل قريب من الجهاز البولي، لذا يشيع وجود عيوب خلقية في الجهاز البولي وفي العمود الفقري بشكلٍ مرافق.

يمكن أن تنتج المشاكل في تطور الأعضاء التناسلية للفتاة عن:

  • جين معطّل أو ناقص (خلل جيني) ويحدث ذلك في عدة حالات منها تضخم غدة الكظر الخلقي.
  • استخدام أدوية معينة خلال الحمل.

ما هي أعراض العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي؟

بعض العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي قد تكون لا عرضية. قد تظهر بعض الأعراض باكراً أو عند البلوغ، بينما يتأخر ظهور بعضها الآخر حيث يتم تشخيصها عندما تشكو السيدة من مشاكل نسائية مثل انتباذ بطانة الرحم، أو العقم، أو تكرر الإجهاضات، وتختلف الأعراض بحسب نمط التشوه الموجود، وقد تشمل:

  • عدم القدرة على إفراغ المثانة.
  • عدم نمو الثديين.
  • تكرر الولادات المبكرة أو الإجهاض.
  • مغص شهري أو ألم بدون حدوث الطمث.
  • تورم في البطن ناتج غالباً عن تجمع الدم أو المخاط الذي لا يمكنه الخروج.
  • ألم عند الجماع.
  • العقم.

ما هي أنواع العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي؟

تشمل العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي ما يلي:

  • الشذوذات المَذْرَقيّة: المَذْرَق هو بنية تشبه الأنبوب. في المراحل الباكرة من التطور الجنيني يُفرغ كل من الطريق البولي والمستقيم والمهبل في هذا الأنبوب المفرد، لكنها تنفصل لاحقاً ويصبح لكل منها فتحة خاصة بها. إذا استمر وجود المَذْرق مع نمو الطفلة في الرحم، فإن الفتحات الثلاثة لا تتشكل وتنفصل. على سبيل المثال قد تولد الطفلة بفتحة واحدة قرب منطقة المستقيم، ويصبح من غير الممكن للبول والبراز أن تُصرَّف من الجسم، مما يسبب تورم البطن. هذه التشوهات الخلقية نادرة.
  • اضطرابات في الأعضاء التناسلية الخارجية (الظاهرة): يمكن أن تقود المشاكل التطورية إلى تضخم البظر أو التحام الشفرين. التحام الشفرين هي حالة تلتصق بها الطيات النسيجية المحيطة بفتحة المهبل مع بعضها البعض. معظم العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي الأخرى ترتبط بالخنوثة والأعضاء التناسلية المبهمة.
  • غشاء البكارة غير المنثقب: غشاء البكارة هو نسيج رقيق يغطي فتحة المهبل جزئياً، يوجد فيه فتحة واحدة أو عدة فتحات تسمح لدم الطمث بالمرور. تولد بعض الإناث بدون غشاء بكارة، ولا تعتبر هذه الحالة نادرةً، بينما يكون الغشاء غير منثقب عند بعضهن الآخر، وعندها تشكو الفتاة بعد البلوغ من ألم بطني يتكرر شهرياً دون وجود طمث. في الواقع يحدث الطمث، لكن الدم يتجمع داخل الجسم لعدم وجود فتحة تسمح له بالخروج.
  • اضطرابات المبيضين: يمكن أن تحمل الطفلة مبيضاً إضافياً، أو نسيجاً إضافياً مرتبطاً بأحد المبيضين، أو بنيةً تسمى الخصية المبيضية وهي تحوي نسيجين ذكري وأنثوي معاً.
  • اضطرابات الرحم وعنق الرحم: قد تولد الطفلة برحم وعنق إضافيين، أو رحم نصف متشكل، أو انسداد في الرحم. عادةً الطفلات اللواتي يولدن بنصف رحم ونصف مهبل يفتقدن أيضاً للكلية في نفس الجهة من الجسم. قد تمتلك بعض الطفلات رحم بشكل قلب، أو رحم مع حاجز في منتصف تجويفه ويسمى الرحم ذو القرنين. يكون الرحم ذو القرنين أصغر حجماً فلا يتمكن الجنين من النمو بشكل جيد، لذا يشيع الإجهاض، وقد ينمو الجنين لعد أشهر لكنه يولد باكراً.
  • اضطرابات المهبل: قد تولد الطفلة بدون مهبل أو تكون فتحة المهبل عندها مسدودة بطبقة من الخلايا أعلى من موقع غشاء البكارة. غالباً ما يكون المهبل الغائب ناتجاً عن متلازمة ماير روكيتانسكي كوستر هاوزر. في هذه المتلازمة يكون جزء أو كامل الأعضاء التناسلية الداخلية (الرحم، وعنق الرحم، وأنبوبي فالوب) مفقوداً عند الطفلة. تشمل الشذوذات الأخرى وجود مهبلين، أو مهبل ينفتح على الطريق البولي.

كيف يتم تشخيص العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي؟

قد يلاحظ الطبيب علامات العيوب الخلقية مباشرةً عند ولادة الطفلة، وتشمل هذه العلامات ما يلي:

  • أعضاء تناسلية من الصعب تحديد كونها لذكر أو أنثى (أعضاء تناسلية مبهمة).
  • شفران ملتصقان ببعضهما أو حجمهما غير طبيعي.
  • عدم وجود فتحات في المنطقة التناسلية أو وجود فتحة وحيدة مستقيمية.
  • مهبل غير طبيعي.
  • مثانة خارج الجسم.
  • تضخم في المنطقة الإربية أو البطن.

يتطلب تشخيص التشوهات الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي مجموعةً واسعةً من الفحوصات تشمل:

كيف يتم علاج العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي؟

غالباً ما يقترح الأطباء الجراحة كعلاج في حالة العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي الأنثوي. يمكن القيام بالجراحة لبعض العيوب عندما لا تزال الطفلة رضيعة، بينما يتم تأجيل بعضها الآخر حتى تكبر الطفلة بالعمر. قد تكون بعض الجراحات معقدة للغاية، وقد لا يتمكن الأطباء من فعل الكثير في الحالات المعقدة مثل غياب الرحم.

التشخيص الباكر مهم خصوصاً في حالة الأعضاء التناسلية المبهمة. يجب أن يفحص الطبيب الطفل بدقة قبل أن يقرر كونه ذكراً أو أنثى، وهذا ما يدعى بتحديد الجنس ويعتمد على نتائج الفحص السريري، والصيغة الصبغية، وفحوصات الهرمونات ونتائج الأشعة. يجب أن يتضمن العلاج أيضاً استشارة نفسية للأبويين، كما يجب على الطفلة أيضاً أن تخضع للاستشارة عندما تكبر.

المراجع: