التهاب الزائدة الدودية الحاد

التهاب الزائدة الدودية الحاد

التهاب الزائدة الدودية الحاد (Acute Appendicitis) هو حالة شائعة جداً، فمعظمنا يعرف شخصاً ما قد أصيب بالتهاب الزائدة الدودية الحاد. التهاب الزائدة الدودية هو حالة طبية طارئة تتطلب إجراء جراحة في أقرب وقتٍ ممكن من أجل إزالة الزائدة الدودية، ولحسن الحظ فإنه يمكن للإنسان العيش بدونها.

في الواقع التهاب الزائدة ليس حاداً دوماً، فقد تلتهب الزائدة الدودية بشكل مزمن وهي حالة نادرة، وصعبة التشخيص، فالألم يكون خفيفاً ومتردداً، يخف ويشتد مع الوقت.

لكن التهاب الزائدة الحاد هو الشكل الشائع، وهو موضوع مقالنا هذا، فما هو وما أسبابه؟

ما هي أسباب التهاب الزائدة الدودية الحاد؟

قد يصاب 1 من كل 20 شخصًا بالتهاب الزائدة الدودية الحاد (Acute Appendicitis) في مرحلة ما من حياتهم، وعلى الرغم من إمكانية الإصابة بها في أي عمر، إلا أنها تصيب غالباً الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و30 عامًا.

تشبه الزائدة أنبوباً مسدوداً في أحد طرفيه، عندما يحدث انسداد في هذا الأنبوب تتراكم فيه المفرزات والجراثيم مشكلة كتلة من القيح، مما يؤدي تورم وانتفاخ فيه وهو ما نسميه التهاب الزائدة. غالبًا ما يحدث هذا الانسداد عن طريق جسم غريب، قد يكون ديدان معوية، أو كتلة برازية منحشرة داخل الزائدة، أو سرطان. كما قد ينتج الانسداد أيضًا عن العدوى، حيث تتضخم العقد اللمفاوية في البطن وتؤدي لانسداد الزائدة والتهابها.

ما هي أعراض التهاب الزائدة الدودية الحاد (Acute Appendicitis)؟

تتمثل الأعراض المتعارف عليها في ألم في أسفل البطن الأيمن، أو ألم بالقرب من السرة ومن ثم يتركز أسفل البطن، وعادةً ما تكون هذه هي العلامة الأولى. لاحقاً يصاب المريض بارتفاع طفيف في درجة الحرارة، وفقدان الشهية مع الغثيان والقيء. يمكن أن يصاب بعض المرضى باضطرابات هضمية مثل الإسهال، أو الإمساك، أو صعوبة إخراج الغازات.

بالرغم من ان الألم قد يوحي بالتهاب أمعاء أو تشنج، إلا انه من الضروري استشارة الطبيب على الفور حيث أن التشخيص والعلاج في الوقت المناسب يعتبر أمراً هاماً للغاية.

تذكر أنه من الضروري عدم تناول أي دواء عند الشك بالتهاب الزائدة، فالمسكنات قد تؤخر التشخيص، ويمكن أن يؤدي استخدام المسهلات أو الحقن الشرجية لزيادة الضغط ضمن الزائدة وانفجارها.

كيف يتم تشخيص التهاب الزائدة الدودية الحاد (Acute Appendicitis)؟

عادةً ما يثير الألم في أسفل البطن الأيمن الشك بالتشخيص، سيطلب طبيبك مجموعة من التحاليل المخبرية والفحوص المساعدة لوضع التشخيص وأهمها:

  • تحاليل مخبرية: يمكن أن تظهر علامات وجود إنتان بالفحص المخبري مثل ارتفاع الكريات البيضاء بالدم، لكن هذا يشير إلى وجود التهاب، لكنه لا يؤكد وجود التهاب في الزائدة. يظهر تحليل البول بيلة دموية في حال الإصابة بالحصيات الكلوية، وقد يظهر دليل على وجود التهاب الحويضة والكلية وكلاهما يسببان ألماً بطنياً، بينما يكون تحليل البول طبيعياً في حال التهاب الزائدة. يعتبر إجراء تحليل الحمل مهماً في حال الشك بالحمل خارج الرحم.
  • صورة الصدر بالأشعة السينية (X-Ray): لا يظهر أي علامات على صورة الصدر البسيطة بالتأكيد، لكن من المهم إجراء الصورة لنفي التهاب الرئة عند الشك به، في بعض الحالات يتوضع التهاب الرئة في قاعدة الرئة مسبباً ألماً بطنياً.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للحصول على صورة للأعضاء الداخلية في منطقة البطن، مما يساعد في الكشف عن سبب الألم أو وجود التهاب في الزائدة الدودية أو وجود خراج في منطقة الزائدة، ويمكن اللجوء للتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للحصول على صور أكثر دقةً وتفصيلاً.

كيف يتم علاج التهاب الزائدة الدودية الحاد (Acute Appendicitis)؟

تعتبر الجراحة هي العلاج الوحيد لالتهاب الزائدة الدودية الحاد، ويمكن إجراء الجراحة عن طريق المنظار أو بالطريقة التقليدية، وغالباً ما يحتاج المرضى للسوائل الوريدية قبل الجراحة، كما تُعطى المضادات الحيوية لعلاج الإنتان.

تجرى الجراحة تحت التخدير العام، ويقوم الجراح باستئصال الزائدة الدودية الملتهبة، وإزالة القيح من جوف البطن في حال وجوده.

ماهي مضاعفات التهاب الزائدة الدودية (Acute Appendicitis)؟

إذا تركت الزائدة لفترة طويلة دون علاج، سيزداد الالتهاب والضغط داخل الزائدة مما يؤدي إلى انفجارها. يقوم الجسم بتشكيل خراج في محاولة منه لمنع انتقال الالتهاب إلى جوف البطن. لكن إذا طال الامر أكثر من ذلك، فإن جدار الخراج سيتمزق وسينتشر الإنتان إلى جوف البطن مؤدياً إلى حدوث التهاب البريتوان، وهو التهاب معمم وخطر في الأغشية الموجودة داخل البطن. يُعتبر التهاب البريتوان أمراً خطراً ومهدداً للحياة، ويجب علاجه بسرعة بمضادات حيوية قوية التأثير عن طريق الوريد.

هل يمكن الوقاية من حدوث التهاب الزائدة الحاد؟

يحدث التهاب الزائدة الحاد بشكل سريع، وغير متوقع، ولا يوجد أي طريقة لمنعه أو الوقاية من حدوثه. لكن يعتقد أن الحمية الغنية بالألياف، والمعتمدة على تناول الخضار والفواكه بشكل كبير قد تقلل من احتمال حدوث التهاب الزائدة الدودية.

المراجع: