التهاب الحنجرة

التهاب الحنجرة

الحنجرة أو صندوق الصوت، هي عبارة عن عضو غضروفي في مقدمة العنق، يحوي الحبال الصوتية، وهي مغطاة بطبقتين من الغشاء المخاطي والعضلات والغضروف، وتتشكّل الأصوات الخارجة منها عبر حركة الحبال الصوتية واهتزازها عند انفتاحها وانغلاقها بسلاسة.

ما هو التهاب الحنجرة؟

التهاب الحنجرة (Laryngitis) هو التهاب الصندوق الصوتي أو الحبال الصوتية نتيجةً للإفراط في استخدامها، أو بسبب التهيّج أو العدوى، وقد تتسبّب به الالتهابات الفيروسية والعوامل البيئية والالتهابات البكتيرية. وغالباً ما يرتبط التهاب الحنجرة بمرض آخر، مثل البرد أو الإنفلونزا أو التهاب الطرق التنفسية.

وهناك نوعان من التهاب الحنجرة: الأول حادّ وقصير المدى، إذ يستمر ما بين 3 حتى 7 أيّام، أو لمدة لا تزيد عن ثلاثة أسابيع وهو النوع الأكثر شيوعاً. أما الثاني فهو التهاب مزمن أو طويل الأمد يستمرّ لأكثر من ثلاثة أسابيع.

ما هي أعراض التهاب الحنجرة (Laryngitis)؟

يتسبب التهاب الحنجرة في انتفاخ الأحبال الصوتية وتهيّجها، ما يسبّب تشويهاً للأصوات التي تخرجها، أو بحّة في الصوت أحياناً.

غالباً ما تستمر أعراض التهاب الحنجرة الحادّ لمدة أقل من أسبوعين، وهي تتضمّن:

  • بحّة الصوت، ضعف الصوت، أو فقدانه.
  • الإحساس بالدغدغة وخشونة الحلق.
  • جفاف الحلق.
  • السعال الجاف.

في المقابل، يتّسم التهاب الحنجرة المزمن، والذي ترتفع احتمالات الإصابة به في حالة التدخين أو الإفراط في استخدام الصوت كما هو شائع عند المغنين أو المعلمين، بأعراض إضافية تشمل:

  • حمى خفيفة ومنخفضة الدرجة.
  • بحة في الصوت.
  • الرغبة المستمرة في تنظيف الحلق.
  • تورّم الغدد.

تثير بحة الصوت المديدة الشك بوجود سرطان الحنجرة، لذا فمن الهام زيارة الطبيب لإجراء فحص طبي والتأكد من عدم وجود خباثة.

ما هي أسباب التهاب الحنجرة (Laryngitis)؟

هناك عدّة عوامل قد تؤدي للإصابة بالتهاب الحنجرة الحاد بشكل مؤقّت، بدءاً من:

  • إجهاد الحبال الصوتية عن طريق التحدث أو الصراخ.
  • شرب الكثير من الكحول.
  • الإصابة بعدوى فيروسية.
  • الإصابة بالتهابات بكتيرية.

في المقابل، ينتج التهاب الحنجرة المزمن عن أسبابِ عديدةِ أخرى تؤدّي لأن يكون في الغالب أكثر حدة وتدوم آثاره لفترة أطول من التهاب الحنجرة الحاد، وهي:

  • التعرض المتكرر للمواد الكيميائية الضارة أو مسببات الحساسية.
  • عدوى فطرية مثل القلاع.
  • عدوى بكتيرية.
  • عدوى فطرية ناجمة عن الاستخدام المتكرر لبخاخات الربو.
  • الارتجاع المعدي المريئي، إذ يمكن أن تنتقل الأحماض القوية من المعدة إلى الحلق وتصل إلى الحنجرة، ما يساهم في تهيّجها والتهابها.
  • التهابات الجيوب الأنفية المتكررة.
  • التدخين أو التواجد حول المدخنين.
  • حالة صحية مثل الإصابة بالسرطان.

كيف يتم تشخيص التهاب الحنجرة (Laryngitis)؟

يؤثّر التهاب الحنجرة على الحبال الصوتية وصندوق الصوت، لذا، يعدّ تغيّر الصوت والبحة أول الأعراض الّتي تساعد على التشخيص، وعادةً ما يتم التشخيص سريرياً فقط، إذ يبدأ الطبيب بالتشخيص البصري باستخدام مرآة خاصة لعرض الحبال الصوتية، لكنّه قد يحتاج أحياناً لفحوصات إضافية، وهي عادةً ما تقسم إلى نوعين:

  • تنظير الحنجرة: وهو يساعد على فحص الأحبال الصوتية ورؤيتها بوضوح بهدف تشخيص الالتهاب، بالاعتماد على المنظار الليفي، وهو أنبوب رفيع ومرن بكاميرا مجهرية وإضاءة يتم إدخاله إلى الحلق من خلال الفم أو الأنف، ليتيح للطّبيب مشاهدة حركة الأحبال الصوتية أثناء الكلام.
  • خزعة (عيِّنة من الخلايا): في حال رأى الطّبيب آفة أو كتلة أخرى مشبوهة في الحلق، فقد يتمّ اجراء خزعة، ويتم ذلك عبر إزالة قطعة صغيرة من الأنسجة حتى يمكن فحصها في المختبر. تحدد الخزعة وجود الالتهاب وتستخدم عند الشك بوجود سرطان الحنجرة.

كيف يتم علاج التهاب الحنجرة (Laryngitis)؟

غالباً ما يتعافى المريض من التهاب الحنجرة وحده في غضون أسبوع تقريباً، ولكن في بعض الحالات يتمّ إعطاء المريض أدوية للتّخفيف من حدّة الالتهاب والتعجيل بشفائه.

أولاً، المضادات الحيوية: وهي مفيدة فقط في حالة الالتهاب البكتيري، إلا أنّ معظم حالات التهاب الحنجرة تكون ناجمةً عن عدوى فيروسية عادةً.

ثانياً، الكورتيكوستيرويدات: وهي تستخدم في حالات الضرورة لعلاج الأحبال الصوتية من الالتهاب. رغم ارتباط استخدام الكورتيكوستيرودات بالكثير من الآثار الجانبية مثل هشاشة العظام وارتفاع الضغط الشرياني، إلا أن استخدامها القصير الأمد يعتبر آمناً.

إلى جانب هذا، يوصي الأطباء ببعض الممارسات التي يمكنها أن تساعد في شفاء الحلق من الالتهاب:

  • الراحة الصوتية: أي الصمت. هذا هو العامل الوحيد الأكثر أهمية، إذ يؤدي استخدام الصوت أثناء التهاب الحنجرة إلى تأخر الشفاء، لذا يوصى بالراحة الصوتية. يتعذر على معظم الناس الالتزام بالراحة الصوتية الكاملة، لكن يجب عليهم الحديث بنبرة منخفضة ودون صراخ لتجنب المزيد من الإجهاد للحبال الصوتية.
  • استنشاق البخار: يعزز استنشاق الهواء المرطب رطوبة مجرى الهواء العلوي ويساعد في إزالة الإفرازات والإفرازات.
  • تجنُّب المهيّجات: يجب تجنب التدخين والكحول، إذ يخرش التدخين مجاري التنفس ويؤخر الشفاء.
  • تعديل النظام الغذائي: يوصى بتقييد النظام الغذائي للمرضى الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، وهذا يشمل تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمواد الغذائية الحارة والأطعمة الدهنية والشوكولاتة والنعناع، كذلك فمن المهمّ تجنُّب الوجبات المتأخرة، فيجب على المريض تناول الوجبات قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل إلى جانب شرب الكثير من الماء.

كيف يمكننا الوقاية من التهاب الحنجرة (Laryngitis)؟

من الممكن تجنّب الإصابة بالتهاب الحنجرة، عبر الالتزام بعادات يومية من شأنها أن تساهم في الحفاظ على صحّة الحبال الصوتية وصندوق الصوت، بإبقائها رطبةً وبعيدةً عن المهيّجات.

  • تجنب التدخين.
  • تجنب التدخين السلبي.
  • الحد من تناول الكحول والكافيين.
  • غسل اليدين بانتظام لتجنب الإصابة بنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
  • تجنُّب المواد الكيميائية السامة في مكان العمل.
  • تجنُّب الأطعمة التي تسبب عسر الهضم وحرقة المعدة.

المراجع: