السكتات الدماغية

السكتات الدماغية

تعتبر السكتات (Strokes) مشكلةً شائعة، فهي ثالث سبب مؤدي إلى الوفاة بعد الأمراض القلبية والأورام، وهي السبب الأول المؤدي للعجز عند الكهول حول العالم حيث تؤدي في نصف الحالات إلى العجز.

لقد انخفضت نسبة الإصابة بالسكتات في الدول المتقدمة من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الخامسة بسبب العناية بالصحة، لكنها ما تزال تعتبر مشكلةً صحيةً هامة في البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل.

ما هي السكتات الدماغية؟

تحدث السكتة الدماغية (Strokes) عندما يفقد جزءٌ من الدماغ إمدادات الدم، وبالتالي يتوقف عن إصدار التعليمات. عندما لا تصل التعليمات إلى العضلات فإنها لا تتحرك رغم أنها سليمة.

تحدث السكتة الدماغية عندما يتمزق أحد الأوعية الدموية في الدماغ وينزف، أو عندما يكون هناك انسداد يمنع تدفق الدم إلى الدماغ، حيث يمنع التمزق أو الانسداد وصول الأوكسجين إلى أنسجة الدماغ، وبدون الأوكسجين تتلف الخلايا الدماغية وتبدأ في الموت في غضون دقائق فقط.

لذلك يمكن تقسيم السكتات الدماغية إلى نوعين أساسيين هما: السكتة الإقفارية (يفقد جزء من الدماغ الدم الضروري له)، والسكتة النزفية (يحدث نزف داخل الدماغ).

السكتة الدماغية هي حالة طبية طارئة لذلك يجب تذكر الأعراض الرئيسية في حال الاعتقاد بأنّ شخص ما مصاب بسكتة وهي الضعف الوجهي، والضعف المفاجئ في أحد الأطراف، وصعوبات الكلام.

ما هي أسباب السكتة الدماغية (Strokes)؟

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي للسكتة الدماغية، وأهمها:

  • انسداد مؤقت في الشريان المؤدي إلى الدماغ، مما يمنع تدفق الدم إلى أنسجة معينة منه ويستمر ذلك من بضع دقائق إلى بضع ساعات، يُعرف هذا بالنوب الإقفارية العابرة (TIA).
  • في حال استمرار انسداد الشريان المؤدي إلى الدماغ لفترة طويلة بسبب خثرة دموية، يحدث نقصان في الدم الواصل إلى أنسجة الدماغ وبالتالي حدوث السكتة بنقص التروية والتي تسمى بالسكتة الإقفارية، بشكلٍ مشابه يمكن أن تسبب لويحات تصلب الشرايين حاجزاً أمام الجريان الدموي.
  • تحدث السكتة النزفية بسبب تخرب الأوعية الدموية وتسرب الدم حول الأنسجة مما يتسبب بالضغط وتدمير خلايا المخ.

بعض عوامل الخطر تجعلك أكثر عرضة للسكتة الدماغية، فكلما زادت عوامل الخطر زادت احتمالية الإصابة بالسكتات، ومن هذه العوامل:

ما هي أعراض السكتة الدماغية؟

هناك مجموعة من الأعراض التي يجب الانتباه لها بسرعة وطلب المساعدة الطبية العاجلة، فكلما تأخر التشخيص والعلاج زاد احتمال تلف أنسجة الدماغ وحدوث العجز والإعاقة. أهم تلك الأعراض:

  • مشاكل في النطق وفهم كلام الآخرين.
  • شلل في عضلات الوجه أو الذراع أو الساق: ويحدث هذا غالباً في جانب واحد من الجسم فقط لذلك يجب محاولة رفع كلا الذراعين فوق الرأس في نفس الوقت، إذا بدأت إحدى الذراعين في السقوط فقد تكون هذه سكتة دماغية.
  • مشاكل في الرؤية: يمكن أن يعاني المريض من تشوش بالرؤية أو الرؤية المزدوجة (رؤية صورتين للجسم نفسه).
  • الصداع: يتميز الصداع الناتج عن السكتة الدماغية بأنه مفاجئ وشديد ويمكن أن يترافق مع غثيان ودوار.
  • مشاكل في المشي: عدم القدرة على الحركة او فقدان التوازن.

كيف يتم تشخيص السكتة الدماغية (Stroke)؟

يتم وضع التشخيص اعتماداً على الأعراض السريرية (الضعف الوجهي، ضعف الأطراف، صعوبات الكلام)، ولكن يطلب الطبيب العديد من الاختبارات لإثبات التشخيص، والتمييز بين الأنواع المختلفة للسكتات، ولنفي الأسباب الأخرى التي قد تعطي أعراضاً مشابهة مثل الأورام الدماغية والصرع البؤري. ومن هذه الاختبارات:

  • التحاليل الدموية مثل تعداد الدم الكامل وهذا يتضمن التحاليل التي تقيس سرعة وفعالية التخثر في الجسم.
  • التصوير الطبقي محوري (CT Scan): للكشف عن النزف، فهو مهم في الكشف عن السكتات النزفية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس (MRI): ويعتبر الرنين المغناطيسي أكثر حساسية من التصوير الطبقي المحوري في إظهار التبدلات الناتجة عن الإقفار الدماغي.
  • يمكن كذلك إجراء إيكو للقلب ففي بعض الحالات تتكون الخثرة في جزء آخر من الجسم وهو غالباً القلب وتنتقل إلى الدماغ حيث يمكن لهذا الاختبار التصويري أن يبحث عن الخثرات في القلب ويكشفها.

كيف يتم علاج السكتات الدماغية (Strokes)؟

يجب تقديم المعالجة بأسرع وقت ممكن، فكل دقيقة تأخير يدفع ثمنها المريض وكل دقيقة أبكر تكون الفائدة أكبر.

تعتمد معالجة السكتات الإقفارية على الأدوية التي تحل الخثرة مثل الألتبلاز أو التنيكتبلاز، تفيد هذه الأدوية إذا تم تطبيقها خلال الساعات الأولى بعد حدوث السكتة الدماغية، لكن يجب التأكد أولاً من عدم وجود نزف. وقد أظهرت الدراسات الحديثة فائدة وسائل استئصال الخثرة حيث يدخل الطبيب قسطرة في وعاء دموي كبير في الرأس ويقوم بسحب الخثرة الدموية من الوعاء.

أمّا السكتة النزفية فيتم معالجتها بإعطاء أدوية تجعل الدم يتخثر لوقف النزف، ويمكن اللجوء إلى فتح الجمجمة لتخفيف الضغط على الدماغ إذا كان حجم الدم النازف كبيراً.

ومن المهم إعادة تأهيل المريض بعد السكتات الدماغية من خلال العلاج الطبيعي، وتأهيل النطق، وقد يكون من المفيد إجراء تعديلات في المنزل مثل الكراسي النقالة والعكازات ومساعدات المشي.

 

كيف يمكن الوقاية من السكتات الدماغية؟

التعرف على ارتفاع الضغط الشرياني ومعالجته يعتبر العامل الأكثر أهمية في الوقاية، وتعديل نمط الحياة هام أيضاً في الوقاية كإيقاف التدخين والكحول والقيام بالتمارين الرياضية وإنقاص الوزن والاعتماد على حمية صحية.

 

المراجع: